قد تتحول كلمة واحدة في أداء فني إلى موضوع نقاش واسع، خصوصا عندما ترتبط بأغنية تحمل خصوصية لغوية وثقافية لدى جمهورها. وهذا ما حدث مع الفنانة المغربية نادية لعروسي، التي بادرت إلى توضيح موقفها وتقديم اعتذار للجمهور الريفي بعد خطأ في نطق إحدى كلمات أغنية أمازيغية أدتها خلال سهرة فنية.
قدمت الفنانة المغربية نادية لعروسي اعتذارها إلى جمهورها الريفي، عقب نطقها إحدى كلمات الأغنية الأمازيغية الريفية «أوشم تتوغ» بطريقة غير صحيحة، خلال مشاركتها في سهرة «جماعتنا زينة». واختارت الفنانة التفاعل مع الموضوع من خلال رسالة نشرتها عبر حسابها الرسمي على موقع إنستغرام، أوضحت فيها ملابسات ما وقع.
وأشارت لعروسي إلى أنها حفظت الأغنية في يوم واحد فقط، رغم مكانتها الخاصة لديها، موضحة أن الخطأ في نطق الكلمة لم يكن مقصودا. كما أكدت أن الثقافة الأمازيغية بمختلف تعبيراتها قريبة منها، وأنها تعتز بتنوعها اللغوي والفني.
ولم تكتف الفنانة بتوضيح سبب الخطأ، بل استحضرت ارتباطها بالأغنية الريفية، مشيرة إلى أنها سبق أن قدمت أعمالا وألبومات بهذا اللون الموسيقي، كما أدت خلال السهرة نفسها أغاني بالأمازيغية الأطلسية. ويعكس ذلك حرصها على إبراز حضور التنوع الأمازيغي ضمن تجربتها الفنية.
وفي ختام رسالتها، دعت لعروسي جمهورها إلى التعامل مع الخطأ بروح إيجابية، معتبرة أن الانتقادات البناءة تتيح للفنان فرصة التعلم وتطوير أدائه. ويعيد هذا الموقف تسليط الضوء على أهمية مراعاة الخصوصيات اللغوية والثقافية عند تقديم الأغاني التراثية، وعلى الدور الذي يلعبه التواصل المباشر في توضيح المواقف واحتواء سوء الفهم.