خرجت الممثلة والبرلمانية فاطمة وشاي عن صمتها للرد على الانتقادات التي واجهتها بسبب تحفظها عن التعليق الفوري على مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، مؤكدة أن موقفها لا يعكس غياب رأي أو عجزا عن التحليل، وإنما ينبع من حرصها على احترام مقام الملك والتعامل مع الخطاب بما يستحقه من اهتمام وتقدير.
وأوضحت وشاي، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن تقديم قراءة متأنية للخطاب الملكي يستوجب الإنصات الجيد إلى مضامينه والعودة إليها أكثر من مرة، بهدف استيعاب الرسائل التي يتضمنها قبل الخوض في تحليلها أو إبداء أي موقف بشأنها، معتبرة أن مثل هذه الخطابات تستحق التريث والتفكير بعيدا عن التسرع في إصدار الأحكام.
وانتقدت المتحدثة ذاتها بعض المواقف التي استهدفتها عقب تصريحاتها، معتبرة أن السعي وراء الانتشار وتحقيق نسب مرتفعة من المشاهدات يدفع البعض إلى إطلاق أحكام متسرعة دون التعمق في الموضوع أو فهم سياقه، مشددة على أن أهمية التعليق لا تقاس بحجم التفاعل الذي يحققه، وإنما بمدى جديته واحترامه للمقام الذي يتناوله.
وفي رد مباشر على منتقديها، اختارت وشاي عبارة لافتة لتلخيص موقفها، قائلة: «خذوا البوز كله واتركوا لنا احترام الملك»، في إشارة إلى رفضها، بحسب موقفها المعلن، تقديم تصريحات سريعة لمجرد استقطاب الانتباه وتحقيق التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت فاطمة وشاي قد تعرضت لانتقادات من بعض نشطاء المنصات الاجتماعية، عقب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، بعدما سألها صحفيون عن قراءتها للخطاب الملكي، لتؤكد حينها حاجتها إلى الاستماع إليه مجددا والتركيز على مضامينه قبل الإدلاء برأيها.
واعتبرت البرلمانية أن الخطاب الملكي يمثل رسالة موجهة إلى الأمة، الأمر الذي يستدعي، من وجهة نظرها، منحه الوقت الكافي للفهم والتحليل، بدل الاكتفاء بتعليقات سريعة لا تستحضر أهمية مضامينه ولا تراعي طبيعة الرسائل التي يتضمنها.