في لحظات الفقد، تعود إلى الواجهة تفاصيل صغيرة ووصايا تبقى راسخة في الذاكرة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخص ترك أثرا عميقا في حياة أبنائه. وهو ما عاشه مصطفى لخصم بعد رحيل والده، إذ اختار أن يستحضر بعضا من القيم التي تلقاها منه، ويوجه في الوقت ذاته رسالة امتنان إلى كل من أحاطه بالدعم والمساندة.
وفي أول تفاعل له عقب وفاة والده، عبر البطل الرياضي السابق والسياسي مصطفى لخصم عن حجم تأثره بهذا الرحيل، مستحضرا مجموعة من المبادئ التي حرص والده على ترسيخها في شخصيته منذ سنوات. وأبرز أن من بين أبرز ما تعلمه منه حب الناس، ومد يد العون للمحتاجين، والحرص على فعل الخير بعيدا عن انتظار أي مقابل.
وأوضح لخصم أن والده كان يوصيه دائما بأن يظل بابه مفتوحا أمام كل شخص يحتاج إلى المساعدة، وهي القيم التي قال إنها ظلت حاضرة في سلوكه ونظرته إلى الآخرين، وشكلت جانبا أساسيا من التربية التي تلقاها داخل أسرته.
وبالتزامن مع استحضاره لهذه الوصايا، وجه مصطفى لخصم كلمات شكر وامتنان إلى جميع الأشخاص الذين بادروا إلى الاتصال به أو الاطمئنان على أحواله خلال فترة الحزن التي يمر بها، معبرا عن تقديره لكل من اختار الوقوف إلى جانبه في هذه الظروف الصعبة.
ولم يخف الرياضي المغربي تأثره من مبادرات أشخاص لم يكن يتوقع منهم التواصل معه، مشيرا إلى أن التفاتتهم ومواقفهم كان لها وقع خاص في نفسه، واعتبرها دليلا على أن المواقف الإنسانية تظهر بشكل أكبر في الأوقات التي يحتاج فيها الإنسان إلى من يسانده.
واختار مصطفى لخصم أن يختتم رسالته بالتضرع إلى الله، معبرا عن إيمانه برحمته، ومترحما على والده، كما وجه دعاءه لكل من سانده ووقف بجانبه، سائلا الله أن يجزيهم خيرا على ما قدموه له من دعم ومواساة خلال هذه الفترة.