لم يمر اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة عزيز أخنوش بعدد من الفنانين المغاربة مرور الكرام، إذ سرعان ما تحولت صوره إلى مادة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بسبب توقيت اللقاء الذي تزامن مع أجواء انتخابية متسارعة، ما دفع عددا من المتابعين إلى التساؤل عن دلالاته وخلفياته.
واحتضنت مدينة الدار البيضاء، الإثنين، لقاء جمع أخنوش بفنانين مغاربة يمثلون مجالات فنية مختلفة وينتمون إلى أجيال متعددة، حيث خصص النقاش لواقع القطاع الثقافي والفني والإكراهات التي تواجه المهنيين، إلى جانب بحث سبل تحسين ظروف اشتغالهم وتطوير المجال.
وبحسب المعطيات المتداولة حول اللقاء، فقد شكلت المناسبة فرصة لطرح عدد من الملفات المرتبطة بوضعية الفنانين، ومناقشة الحلول والإجراءات التي يمكن أن تساهم في النهوض بالقطاع وتعزيز حضور الثقافة والفنون في الحياة العامة.
غير أن هذا اللقاء أثار في المقابل موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط بعض روادها بين اجتماع الفنانين وأخنوش وبين الظرفية الانتخابية التي يعيشها المغرب، معتبرين أن توقيت اللقاء يفتح الباب أمام قراءات سياسية مختلفة.
وفي المقابل، رأى متابعون آخرون أن اللقاء يمكن قراءته باعتباره مناسبة للنقاش حول الملفات المهنية والثقافية، خصوصا أن القطاع يواجه منذ سنوات مجموعة من الإشكالات المرتبطة بظروف العمل والدعم والتأطير، وهو ما يجعل فتح قنوات الحوار مع المهنيين أمرا حاضرا في النقاش العمومي.
وتزامن اللقاء مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى التفاعل حول حضور الفنانين في المشهد العام وعلاقتهم بالنقاش السياسي خلال الفترة الانتخابية.
كما أعاد الجدل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي طرح مسألة العلاقة بين الفن والسياسة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بظهور مجموعة من الأسماء الفنية إلى جانب مسؤولين وشخصيات سياسية في فترات انتخابية، إذ تتباين القراءات بين من يعتبر ذلك تواصلا عاديا وبين من يرى في مثل هذه اللقاءات رسائل يمكن أن تحمل دلالات سياسية.
ويأتي لقاء أخنوش بالفنانين في وقت تتواصل فيه المبادرات المرتبطة بدعم القطاع الثقافي والفني، من بينها برامج دعم المشاريع المسرحية التي أطلقتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل خلال سنة 2026، في إطار مواكبة المهنيين والفاعلين في المجالات الثقافية والفنية.