بكلمات صادقة حملت الكثير من الوفاء والتقدير، اختار الفنان المغربي سعيد آيت باجا أن يسلط الضوء على جانب آخر من شخصية زميله وصديقه بنعيسى الجيراري، بعيدا عن خشبة المسرح وأضواء الفن، في رسالة إنسانية لامست متابعيه وأظهرت عمق العلاقة التي تجمع بينهما.
وشارك آيت باجا متابعيه عبر حسابه الرسمي على موقع “إنستغرام” تدوينة خاصة، عبر من خلالها عن اعتزازه الكبير ببنعيسى الجيراري، مؤكدا أن بعض الأشخاص لا يكون حضورهم في حياة الإنسان عابرا، بل يتركون بصمة يصعب محوها، وهو ما ينطبق، بحسب تعبيره، على صديقه الذي دخل حياته من بوابة الفن، قبل أن تتحول العلاقة إلى صداقة قائمة على المحبة والاحترام والتقدير.
ولم يكتف الفنان المغربي بالإشادة بالموهبة الفنية التي يتمتع بها الجيراري، بل توقف بشكل خاص عند صفاته الإنسانية، معتبرا أن قيمته الحقيقية تظهر بعيدا عن الأضواء والنجاح والظهور أمام الجمهور. وكتب في رسالته ما معناه أن بنعيسى “جاء إلى حياتي فنانا، وبقي فيها إنسانا”، في إشارة إلى الشخصية التي لمسها عن قرب خلف الصورة التي يعرفها الجمهور.
وأكد آيت باجا أن ما يميز بنعيسى الجيراري، بالنسبة إليه، هو ذلك التوازن بين الإبداع الفني والإنسانية، مشيدا بنبله وصدق مشاعره ورقي أسلوبه في التعامل مع الآخرين. وأوضح أن موهبته جعلته يحظى بإعجاب الجمهور، غير أن شخصيته الحقيقية هي التي جعلته يحتل مكانة خاصة في قلوب من يعرفونه عن قرب، معتبرا أن الإنسان الجميل لا يحتاج إلى الأدوار أو الأضواء حتى يترك أثرا مميزا.
وأشار سعيد آيت باجا إلى أن النجاح الحقيقي للفنان لا يقاس فقط بحجم التصفيق الذي يحصده فوق الخشبة، وإنما بما يتركه من محبة وتقدير لدى الناس عندما تنتهي العروض وتنطفئ الأضواء. ومن هذا المنطلق، اعتبر أن بنعيسى الجيراري استطاع أن يجمع بين حضور الفنان المبدع وقيمة الإنسان الذي يحافظ على صدقه وبساطته بعيدا عن وهج الشهرة.
وفي ختام رسالته، عبر آيت باجا عن فخره ببنعيسى الجيراري كفنان واعتزازه به كأخ وصديق، مؤكدا أن هناك أشخاصا لا يرتبط حضورهم بمكان أو ظرف معين، بل يجدون طريقهم مباشرة إلى القلب. واختار الفنان المغربي أن يختم كلماته بصورة رمزية مؤثرة، مشيرا إلى أن أجمل ما يميز صديقه هو ذلك النور الإنساني الذي يظل حاضرا حتى بعد أن تنطفئ الأضواء.