في خطوة مفاجئة أثارت اهتمام الجماهير المغربية، أعلن الدولي المغربي سفيان أمرابط عن قرار صعب يتعلق بمستقبله مع المنتخب الوطني المغربي، موضحاً أنه لن يكون متاحاً للاستدعاء إلى صفوف “أسود الأطلس” في ظل استمرار المدرب الحالي وليد الركراكي على رأس الجهاز الفني. وأكد أمرابط أن قراره لم يكن سهلاً، خصوصاً بعد سنوات طويلة حمل خلالها القميص الوطني بكل فخر، معتبراً تمثيل المغرب واحداً من أعظم الإنجازات في مسيرته الكروية.
واستعاد أمرابط في رسالته بداية علاقته بالمنتخب الوطني، مشيراً إلى أن أول استدعاء له قبل نحو 12 عاماً شكّل محطة بارزة في مسيرته، ومنذ ذلك الحين ظل يقدم كل ما لديه من أجل بلاده، معتبراً ارتداء القميص المغربي شرفاً ومسؤولية كبيرة. وشدد على أن حبه للمغرب وللمنتخب الوطني لن يتغير مهما كانت الظروف، مؤكداً أن ارتباطه ببلده يتجاوز كرة القدم والنتائج والمشاركات.
وأوضح أن اتخاذ قرار عدم الاستجابة للاستدعاءات خلال الفترة الحالية جاء بعد شعوره بعدم قدرته على مواصلة تمثيل المنتخب في ظل وجود المدرب الحالي، معتبراً أن هذا الخيار كان من أصعب القرارات التي اضطر إلى اتخاذها خلال مسيرته. وفي المقابل، اختار اللاعب عدم الكشف عن الأسباب والتفاصيل التي تقف وراء موقفه، مؤكداً أنه يفضل الاحتفاظ بها لنفسه احتراماً للمنتخب الوطني ولكافة الأطراف المرتبطة به، في رسالة توحي بوجود أسباب خاصة لم يرغب في تحويلها إلى نقاش علني.
وفي الوقت ذاته، حرص أمرابط على توضيح نقطة أساسية، وهي أن قراره لا يعني اعتزاله اللعب الدولي بشكل نهائي، كما أنه لم يغلق الباب أمام إمكانية العودة إلى صفوف المنتخب الوطني مستقبلاً. ويبدو أن اللاعب ترك بذلك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استئناف مسيرته الدولية في حال تغيرت الظروف، مؤكداً أن علاقته بالقميص المغربي لا تزال قائمة، وأن القرار الحالي مرتبط بالمرحلة والظروف الراهنة وليس برغبة في إنهاء مشواره مع “أسود الأطلس”.
واختتم أمرابط رسالته بتوجيه كلمات دعم إلى زملائه والطاقم المشرف على المنتخب الوطني، متمنياً لهم النجاح والتوفيق في الاستحقاقات المقبلة، ومؤكداً أنه سيظل أكبر مشجع للمنتخب، وسيواصل دعمه بالشغف نفسه الذي كان يحمله عندما كان يدافع عن ألوان المغرب فوق أرضية الملعب. كما وجه رسالة امتنان إلى الجماهير المغربية على الحب والمساندة، مشدداً على أن حبه لبلاده سيظل ثابتاً، سواء كان حاضراً فوق الملعب أو بين الجماهير يشجع المنتخب ويدعمه.