فاطمة وشاي تخرج عن صمتها وتدعو المغاربة إلى تغيير المشهد عبر الانتخابات

في وقت تتزايد فيه حدة النقاش حول الملفات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، اختارت الفنانة فاطمة وشاي أن تدخل على خط الجدل بتصريحات حملت انتقادات واضحة ورسائل مباشرة إلى المغاربة. وخلال حضورها في مهرجان خطابي بمدينة الجديدة، تحدثت وشاي عن عدد من القضايا التي تعتبرها مرتبطة بشكل وثيق بحياة المواطنين، مؤكدة أن اختلاف الأعمار والظروف الاجتماعية لا يلغي وحدة التحديات التي تواجه المجتمع، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمستقبل الأسر وطموحات الأجيال المقبلة.

وخلال مشاركتها في النشاط الذي نظمه حزب العدالة والتنمية مؤخرا، استعانت وشاي بتشبيه رمزي لتوضيح موقفها، إذ صورت الوضع كما لو أن لصا تسلل إلى منزل، معتبرة أن التعامل معه يقتضي إشعال الضوء والاستيقاظ والانتباه لما يحدث. ومن خلال هذا الطرح، دعت الفنانة إلى التحلي بالوعي واليقظة وعدم التعامل مع القضايا المطروحة بمنطق اللامبالاة، مشددة على أن المواطنين مطالبون بالدفاع عن مصالحهم والتفاعل مع التحولات التي تمس حياتهم اليومية.

وتطرقت وشاي إلى مجموعة من الملفات الاجتماعية التي أثارت نقاشا واسعا خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، فضلا عن الصعوبات التي يواجهها الشباب في ما يتعلق بالعمل والزواج وتحقيق الاستقرار. واعتبرت أن هذه الانشغالات ظلت حاضرة منذ سنوات، دون أن تلمس، بحسب موقفها، الحلول والاستجابة التي ينتظرها المواطنون، وهو ما دفعها إلى توجيه انتقادات لطريقة تعامل الحكومة مع هذه المطالب والانتظارات.

كما وجهت الفنانة انتقادات إلى رئيس الحكومة، مستحضرة في حديثها واقعة الهجرة الجماعية للشباب نحو سبتة ومليلية، والتي اعتبرتها مؤشرا على حجم الاحتقان والإحباط الذي كان يعيشه عدد من الشباب. وترى وشاي أن التعاطي الرسمي مع تلك الأحداث لم يكن، من وجهة نظرها، في مستوى حجم المعاناة المطروحة، كما أشارت إلى سفر رئيس الحكومة إلى إحدى الجزر الإسبانية خلال الفترة نفسها، مستحضرة هذه الواقعة ضمن سياق حديثها عن تدبير تلك المرحلة.

وفي الجانب السياسي، دعت وشاي المغاربة إلى ما وصفته ب”اليقظة الجماعية”، معتبرة أن المشاركة في الانتخابات تشكل وسيلة لمحاسبة المسؤولين عن تدبير الشأن العام. وحثت المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار من يرونه قادرا على الاستجابة لتطلعاتهم، معبرة عن رغبتها في حدوث تغيير يتيح وصول أشخاص تعتبرهم أكثر قربا من المواطنين إلى مواقع المسؤولية، ويحملون تصورات تنسجم مع انتظارات المجتمع.

ولم تغب قضايا الثقافة عن مداخلتها، حيث أشادت وشاي بما اعتبرته حصيلة للوزير السابق مصطفى الخلفي خلال فترة توليه قطاع الثقافة والاتصال، بينما وجهت انتقادات إلى طريقة تدبير الوزير مهدي بنسعيد للقطاع. كما اتهمت الحكومة الحالية، بحسب تعبيرها، ب”تفرقيش” الثقافة ومنح صفقات لأشخاص مقربين، معتبرة أن هذه الممارسات، من وجهة نظرها، لا تقتصر على قطاع بعينه، وإنما تمتد إلى مجالات أخرى وترتبط بتدبير المال العام، وهو ما جعلها تشدد على أهمية اليقظة والمساءلة في الشأن العام.

فاطمة وشاي تخرج عن صمتها وتدعو المغاربة إلى تغيير المشهد عبر الانتخابات