وداد المنيعي تطل على الجمهور في “بيض وكحل” وتبرز قدرتها على خوض أدوار درامية مختلفة

بينما تواصل الدراما المغربية تقديم أعمال جديدة تراهن على تنويع المواضيع والشخصيات، تستعد الفنانة وداد المنيعي للقاء الجمهور من خلال تجربة تلفزيونية جديدة تحمل عنوان «بيض وكحل»، في عمل يجمع بين الأجواء الاجتماعية والتشويق والغموض. وتأتي هذه المشاركة في مرحلة يواصل فيها اسم المنيعي ترسيخ حضوره داخل الساحة الفنية، مستفيدة من تعدد تجاربها السابقة ومن قدرتها على الانتقال بين أنماط مختلفة من التشخيص. ويحمل ظهورها في هذا العمل فضولا خاصا لدى المتابعين، خاصة أن المسلسل يجمع نخبة من الفنانين المغاربة، فيما تبدو المشاركة الجديدة فرصة أمامها لتقديم صورة مختلفة عن أدائها والاقتراب من مساحة درامية جديدة.

وتنتمي وداد المنيعي إلى جيل من الفنانات المغربيات اللواتي استطعن بناء حضورهن تدريجيا من خلال الاشتغال على أدوار متنوعة، مستفيدة من تكوينها الأكاديمي وتجاربها المتراكمة في المجال الفني. وسبق للمنيعي أن كشفت أنها درست العلوم الرياضية وتخرجت مهندسة، قبل أن تختار احتراف التمثيل الذي كانت تجد فيه شغفا خاصا، لتنطلق من المسرح قبل الانتقال إلى التلفزيون والمشاركة في عدد من الأعمال. وراكمت الفنانة تجارب في الدراما والكوميديا، وبرز حضورها في أعمال من بينها «كاينة ظروف» وسلسلة «آش هذا»، إلى جانب مشاركات أخرى ساهمت في تعريف الجمهور بقدراتها في التشخيص وبمرونتها في التعامل مع الشخصيات.

وكشفت وداد المنيعي في تصريحات صحفية لها أن تنوع التجارب الفنية يشكل بالنسبة إليها اختيارا واعيا، مؤكدة أنها لا تريد حصر نفسها في نوع واحد من الأعمال أو الشخصيات. وأوضحت أن انتقالها بين الكوميديا والدراما يسمح لها باكتشاف جوانب جديدة من موهبتها، معتبرة أن لكل لون خصوصيته وتحدياته، فالكوميديا تحتاج إلى إيقاع وحضور خاصين، بينما تفرض الدراما الاشتغال على الإحساس والتفاصيل والعمق النفسي للشخصية. وأضافت أنها تواصل الاشتغال على مشاريع مختلفة، من بينها مسلسل «البراني» الذي انتهت من تصويره تحت إدارة المخرج إدريس الروخ، إلى جانب أعمال أخرى، وهو ما يعكس رغبتها في الحفاظ على إيقاع متجدد في مسارها وعدم الاكتفاء بتجربة واحدة أو شخصية تشبه سابقاتها.

ويأتي مسلسل «بيض وكحل» ليمنح وداد المنيعي فرصة جديدة للظهور أمام الجمهور ضمن عمل من إخراج مراد الخودي، وكتابة سلمى رزقي، وإنتاج شركة «إيماج فاكتوري»، بمشاركة مجموعة من الأسماء المعروفة، من بينها راوية، زهيرة صادق، سلمى صلاح الدين، عبد الله ديدان، سارة بيرليس، أنس بسبوسي وهاجر كعنان. ويرتقب أن يعرض العمل على القناة الأولى، فيما تتحرك أحداثه في فضاء يجمع بين الدراما الاجتماعية والتشويق والغموض والأكشن، من خلال علاقات متشابكة وصراعات وأسرار تتكشف تباعا. وتأتي مشاركة المنيعي وسط هذا النسيج الدرامي لتضيف تجربة جديدة إلى رصيدها، خصوصا أن طبيعة العمل تفرض على المشاركين التعامل مع أجواء مختلفة وإيقاع سردي يقوم على التوتر وانتظار ما ستكشف عنه الأحداث.

وعبرت المنيعي في تصريحات ومناسبات سابقة عن اهتمامها بالأدوار التي تمنحها إمكانية التطور، مؤكدة أن اختيارها لأي عمل لا يرتبط فقط بحجم الشخصية، وإنما أيضا بمضمون المشروع والقيمة التي يمكن أن تضيفها التجربة إلى مسارها. كما سبق أن تحدثت عن موقفها من بعض المشاهد والأدوار، موضحة أنها تضع مجموعة من الحدود المرتبطة بقناعاتها الشخصية، مع احترامها للاختيارات الفنية المختلفة لزملائها. وأضافت أن الجرأة في الفن لا تعني بالضرورة تقديم مشاهد صادمة، وإنما يمكن أن تظهر أيضا من خلال تناول موضوعات حساسة أو تقديم شخصيات مركبة تحتاج إلى أداء دقيق. ومن هذا المنطلق، تبدو مشاركتها في «بيض وكحل» امتدادا لرغبتها في خوض تجارب متنوعة، والابتعاد عن التكرار، والبحث عن شخصيات تتيح لها اختبار أدوات جديدة أمام الكاميرا.

وتواصل وداد المنيعي، من خلال هذه المشاركة وغيرها من المشاريع المنتظرة، بناء مسار فني يقوم على التنوع والاشتغال المتدرج، مستفيدة من تجربتها السابقة ومن حرصها على تطوير اختياراتها. ويشكل «بيض وكحل» محطة إضافية في هذا المسار، خصوصا أن العمل يجمع بين أسماء وتجارب مختلفة ويعتمد على أجواء درامية مشحونة بالصراع والتشويق والغموض. وبين هذا الموعد التلفزيوني وما ينتظرها من أعمال أخرى، تبدو المنيعي أمام مرحلة جديدة تتيح لها توسيع مساحة حضورها، ومواصلة إثبات قدرتها على تقديم شخصيات متعددة بعيدا عن القوالب الجاهزة، بما يجعل كل ظهور جديد لها فرصة لاكتشاف جانب آخر من تجربتها الفنية.

# وداد المنيعي تطل على الجمهور في «بيض وكحل» وتبرز قدرتها على خوض أدوار درامية مختلفة