سهيلة الطاهري تحسم الجدل حول إسلام زوجها روبيرتو كارلوس وتكشف تفاصيل ارتباطه بالمغرب

بينما تصدرت قصة زواج أسطورة كرة القدم البرازيلي روبيرتو كارلوس من المغربية سهيلة الطاهري اهتمام المتابعين، رافقت هذا الارتباط موجة من الأخبار والتأويلات، خاصة بعد تداول معطيات تزعم اعتناقه الإسلام خلال مراسم عقد القران. وفي ظل انتشار هذه الروايات على نطاق واسع، خرجت سهيلة الطاهري لتضع حدا للجدل، وتكشف حقيقة ما جرى، كما تحدثت عن علاقتها بالمغرب وطموحاتها في المجال الرياضي ومشاريعها المرتقبة لفائدة الشباب.

وأكدت سهيلة الطاهري، المنحدرة من منطقة الحسيمة شمال المغرب، أنها إسبانية من أصول مغربية، مشددة على ارتباطها القوي بجذورها المغربية وبالثقافة والقيم التي تربت عليها داخل أسرتها. وأوضحت أن مسيرتها المهنية قادتها إلى العمل في أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، غير أن المغرب ظل حاضرا بقوة في هويتها وذاكرتها، معبرة عن اعتزازها بما حققه البلد خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما على المستوى الرياضي.

وكشفت الطاهري أن تجربتها المهنية في كرة القدم الدولية تطورت تدريجيا من خلال اشتغالها على المشاريع الرياضية والعلاقات المؤسساتية والاستراتيجية، معتبرة أن العمل وسط ثقافات وأسواق متعددة منحها خبرة واسعة ورؤية مختلفة لصناعة كرة القدم، التي باتت، بحسب تعبيرها، قطاعا يحمل أبعادا اقتصادية واجتماعية إلى جانب جانبه الرياضي.

وعبرت زوجة روبيرتو كارلوس عن رغبتها في توظيف خبرتها الدولية داخل المغرب، من خلال المساهمة في مشاريع تستهدف تكوين الشباب وتطوير المواهب وإحداث أكاديميات رياضية تعتمد أساليب حديثة، فضلا عن تنظيم فعاليات رياضية وإقامة شراكات بين المؤسسات المغربية ونظيرتها الدولية.

وأكدت أن طموحها يتجاوز تكوين لاعبين في كرة القدم، موضحة أن الأكاديمية الناجحة ينبغي أن تساهم أيضا في بناء شخصية الشاب وتعليمه والانضباطه وتأهيله للمنافسة على المستوى الدولي. كما كشفت عن اهتمامها بتطوير كرة القدم النسوية، معتبرة أن هذا المجال يمتلك إمكانيات مهمة داخل المغرب، وأنها تتطلع إلى المساهمة في مشاريع توفر للنساء فرصا أكبر للتكوين والاحتراف في مختلف المهن المرتبطة بالرياضة.

وأشادت الطاهري بالتطور اللافت الذي عرفته كرة القدم المغربية، معتبرة أن هذا النجاح جاء نتيجة رؤية طويلة الأمد واستثمارات مهمة في البنيات التحتية والتكوين واكتشاف المواهب. كما عبرت عن اعتزازها بتنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم 2030، مؤكدة أن الأهم بالنسبة إليها هو التفكير في الإرث الذي ستتركه هذه التظاهرة، سواء من خلال تكوين الشباب أو خلق فرص الشغل أو تطوير الصناعة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والخبرات الدولية.

وفي الجانب المرتبط بعلاقتها بروبيرتو كارلوس، أكدت سهيلة الطاهري أنها تفضل إبقاء تفاصيل حياتها الخاصة بعيدة عن الأضواء، رغم الاهتمام الإعلامي الكبير الذي رافق ارتباط اسمها بنجم الكرة البرازيلية. وأشارت إلى أنها تقدر مسيرته الرياضية وتاريخه الكبير، لكنها شددت في المقابل على أهمية احترام الحدود التي تحمي الحياة الشخصية.

وحسمت الطاهري الجدل بشكل واضح بشأن الأخبار التي تحدثت عن اعتناق روبيرتو كارلوس الإسلام، مؤكدة أن هذه المعطيات لا أساس لها من الصحة. وأوضحت أن النجم البرازيلي لم يعلن اعتناقه الإسلام، كما لم يصدر عنه أي تصريح رسمي يؤكد ذلك، داعية إلى التعامل بحذر مع الأخبار المتداولة وعدم تقديم الشائعات على أنها حقائق.

ونفت أيضا الرواية التي تحدثت عن زيارة شخص قيل إنه شيخ أو داعية يدعى جهاد حسن إلى روبيرتو كارلوس من أجل تلاوة القرآن عليه، مؤكدة أن هذه القصة غير صحيحة، ومعتبرة أن انتشار مثل هذه الأخبار يبرز الحاجة إلى التحقق من المعلومات قبل تداولها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالدين والحياة الخاصة للأشخاص.

كما أوضحت الطاهري أن احترام الأديان والثقافات المختلفة أمر طبيعي، لكنها رفضت الخوض في تفاصيل الأحاديث الخاصة التي تجمعها بزوجها، مشددة على أن الحديث عن الإسلام أو القرآن، إن وجد، لا يمكن اعتباره دليلا على اعتناق شخص لدين آخر.

وفي ما يتعلق بعلاقة روبيرتو كارلوس بكرة القدم المغربية، كشفت الطاهري أنه يكن تقديرا كبيرا للكرة المغربية، وأن من بين أبرز ذكرياته المرتبطة بالمغرب المواجهة التي جمعته بالرجاء الرياضي خلال مشاركته مع ريال مدريد في كأس العالم للأندية. وأكدت أن اللاعب البرازيلي لا يزال يتذكر مستوى المباراة والمهارات التي أظهرها لاعبو الفريق المغربي، وهو ما عزز احترامه للرجاء وللكرة المغربية عموما.

وبخصوص إمكانية إطلاق مشاريع مشتركة داخل المغرب، كشفت الطاهري عن وجود أفكار ومشاريع قيد الدراسة، لكنها فضلت عدم تقديم تفاصيل عنها في الوقت الراهن، موضحة أن الإعلان عنها سيكون بعد انتقالها إلى مرحلة رسمية، ومؤكدة أن الجمهور المغربي سيكون من أوائل من سيتعرفون على تفاصيلها.

وفي ختام حديثها، عبرت سهيلة الطاهري عن اعتزازها بأصولها المغربية، مؤكدة رغبتها في الاستفادة من تجربتها الدولية من أجل خدمة الشباب والمساهمة في إنجاز مشاريع رياضية ذات أثر حقيقي داخل المغرب. وشددت على أن طموحها لا يرتبط بالظهور الإعلامي بقدر ما يرتبط بترك بصمة ملموسة والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للرياضة والشباب بالمملكة.

سهيلة الطاهري تحسم الجدل حول إسلام روبيرتو كارلوس وتكشف تفاصيل ارتباطه بالمغرب