سكينة كلامور شهرة صنعتها السوشال ميديا وأحكام قضائية أعادت اسمها إلى الواجهة

لم تكن سكينة جناح، المعروفة بلقب «كلامور»، تتوقع أن تنتقل قصتها من فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث صنعت لنفسها حضورا لافتا وشهرة واسعة، إلى أروقة المحاكم من جديد. فبعد سنوات من الظهور المثير للجدل وتصدرها النقاشات الرقمية، عاد اسم المؤثرة المغربية إلى الواجهة عقب صدور حكم قضائي جديد في حقها، ليعيد تسليط الضوء على مسار شخصية صنعت شهرتها على الإنترنت قبل أن تجد نفسها أمام تبعات قضائية ثقيلة.

وأدانت المحكمة الابتدائية بمراكش سكينة جناح ب10 أشهر حبسا نافذا، مع منعها من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمدة ثلاث سنوات، وذلك على خلفية متابعتها في قضية تتعلق بنشر محتويات مخلة بالحياء. وأعاد الحكم اسم «كلامور» إلى دائرة الاهتمام، بعدما كانت قد ابتعدت نسبيا عن الواجهة مقارنة بالفترة التي شكلت فيها واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للنقاش على المنصات الرقمية.

وتنحدر سكينة جناح من مدينة مراكش، حيث تمكنت من بناء قاعدة واسعة من المتابعين عبر نشاطها المستمر على مواقع التواصل الاجتماعي، مستفيدة من حضورها المتكرر في الفيديوهات والمنشورات والتصريحات الإعلامية. ومع مرور الوقت، تحولت إلى اسم معروف لدى شريحة واسعة من مستخدمي المنصات الرقمية، سواء من خلال مؤيديها أو منتقديها، كما ارتبط نشاطها أيضا بمجال التجارة في الملابس الجاهزة بمدينة مراكش، قبل أن تتخذ شهرتها منحى أكثر إثارة للجدل.

وبالتزامن مع اتساع حضورها الرقمي، ارتبط اسم «كلامور» بملف الحسابات التي اشتهرت إعلاميا باسم «حمزة مون بيبي»، وهو الملف الذي استأثر باهتمام واسع لسنوات، بعدما ارتبط باتهامات تتعلق بالتشهير والابتزاز ونشر صور ومعطيات شخصية تخص عدد من الأشخاص المعروفين. وأصبح اسم سكينة جناح حينها حاضرا بقوة في تفاصيل القضية، التي تحولت إلى واحدة من أكثر الملفات متابعة في الوسط الفني والإعلامي المغربي.

وفي فبراير 2020، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكما بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم في حق سكينة جناح، إلى جانب متهمين آخرين في الملف، وذلك بعد متابعتهم في قضية تضمنت تهما مختلفة، من بينها الولوج إلى أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، وتوزيع صور وأقوال دون موافقة أصحابها، إضافة إلى بث وقائع كاذبة بقصد التشهير والابتزاز، كل حسب الأفعال المنسوبة إليه.

وبين مرحلة صعود اسم «كلامور» على مواقع التواصل الاجتماعي، والجدل الذي رافق ظهورها، ثم القضايا التي قادت اسمها إلى المحاكم، تبدو مسيرتها مثالا على الوجه الآخر للشهرة الرقمية، حيث يمكن للحضور القوي على المنصات أن يتحول في بعض الحالات إلى مصدر لتبعات قانونية وقضائية. ومع الحكم الجديد، يعود اسم سكينة جناح إلى الواجهة من زاوية مختلفة، في انتظار ما ستؤول إليه فصول هذه القضية وما ستتركه من أثر على مسارها وحضورها الرقمي.

سكينة كلامور شهرة صنعتها السوشال ميديا وأحكام قضائية أعادت اسمها إلى الواجهة