حين ترتبط الذاكرة بمكان ما، يصبح السفر إليه أكثر من مجرد رحلة عابرة، ويتحول إلى موعد متجدد مع مشاعر خاصة يصعب اختصارها في كلمات قليلة. وهذا ما يبدو جليا في علاقة الإعلامية السعودية لجين عمران بالمغرب، البلد الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانة مميزة في وجدانها، بعدما وجدت فيه مزيجا من الراحة والدفء وحفاوة الاستقبال، إلى جانب افتتانها بثقافته وتقاليده وأزيائه. ومع كل زيارة جديدة للمملكة، تعود عمران لتؤكد أن علاقتها بالمغرب لا ترتبط فقط بالمناسبات أو الفعاليات التي تحضرها، وإنما تتجاوز ذلك إلى شعور شخصي بالانتماء والارتياح، وهو ما جعل تصريحاتها عن المغرب تحظى دائما باهتمام الجمهور المغربي والعربي.
وتعد لجين عمران من أبرز الوجوه الإعلامية السعودية التي استطاعت أن تبني حضورا واسعا على امتداد السنوات، بعدما ارتبط اسمها بتقديم مجموعة من البرامج التلفزيونية التي منحتها شهرة عربية كبيرة، وفي مقدمتها برنامج «صباح الخير يا عرب». ولم تكتف عمران بالحضور الإعلامي، بل وسعت دائرة اهتماماتها نحو مجالات أخرى مرتبطة بالترفيه والفن والإعلانات ومواقع التواصل الاجتماعي، كما خاضت تجربة مختلفة من خلال اقترابها من عالم التمثيل واستعدادها لهذه الخطوة عبر ورش وتدريبات خاصة. وبفضل حضورها القوي أمام الكاميرا وقدرتها على التواصل مع الجمهور، استطاعت أن تحافظ على مكانتها ضمن الشخصيات العربية الأكثر متابعة، في الوقت الذي واصلت فيه البحث عن تجارب جديدة تمنح مسيرتها مزيدا من التنوع.
وكشفت لجين عمران في تصريحات صحفية سابقة عن المكانة التي يحتلها المغرب في حياتها، معبرة عن شعورها بالراحة كلما حلت بالمملكة، ومشيرة إلى أن علاقتها بالمغرب تجاوزت حدود الزيارة التقليدية. وفي هذا السياق، لخصت هذا الشعور بعبارة لافتة قالت فيها: **«المغرب ليس مجرد بلد أزوره فيه أجد راحتي النفسية»**، وهي العبارة التي تعكس ارتباطها الوجداني بالمملكة وإعجابها بالأجواء التي تجدها فيها. وأضافت عمران أنها تشعر بترحاب كبير من المغاربة، وأن حفاوة الاستقبال التي تحظى بها خلال زياراتها تجعلها أكثر تعلقا بالمكان، كما عبرت عن سعادتها بوجودها في مدن مغربية مختلفة، معتبرة أن كل زيارة تحمل لها ذكريات وتجارب جديدة. وقد جاءت هذه التصريحات في سياق حديثها عن حضورها بالمغرب ومشاركتها في فعاليات وتظاهرات احتفت بحضورها وشعبيتها.
وعبرت عمران كذلك عن إعجابها الكبير بالثقافة المغربية، ولم تخف عشقها للأزياء التقليدية التي ترى فيها مزيجا من الأناقة والأصالة، وفي مقدمتها القفطان المغربي الذي أصبح حاضرا في عدد من إطلالاتها. وكشفت في تصريحات أخرى عن تقديرها لهذا الزي التقليدي، مشيرة إلى أنها تحب ارتداءه وتشعر بأنه يمنح المرأة حضورا خاصا، كما أشادت بالتفاصيل التي تميز الصناعة التقليدية المغربية وما تحمله من فخامة ورقي. ولم يكن ظهورها بالقفطان مجرد اختيار للموضة، بل تحول في مناسبات عديدة إلى تعبير عن إعجابها بالثقافة المغربية، خصوصا أنها سبق أن شاركت متابعيها صورا من زياراتها للمملكة وهي ترتدي أزياء مستوحاة من التقاليد المغربية، ما جعل إطلالاتها تحظى بتفاعل واسع من الجمهور.
ولم تتوقف علاقة لجين عمران بالمغرب عند حب الأزياء أو الإعجاب بالمدن المغربية، إذ سبق أن خاضت خلال إحدى زياراتها للمملكة تجربة قريبة من أجواء العروس المغربية، حيث ارتدت القفطان وظهرت وسط أجواء احتفالية مستوحاة من التقاليد المحلية، كما زارت مدينتي طنجة وتطوان وشاركت متابعيها جانبا من تفاصيل رحلتها. وأضافت أن المغرب يمنحها إحساسا مختلفا بفضل طبيعة الناس وكرمهم، وهو ما يجعلها تعود إليه كلما سنحت لها الفرصة. كما أوضحت في تصريحات سابقة أن بعض العناوين التي تناولت إحدى زياراتها للمغرب وأشارت إلى تعرضها للخطف جرى تداولها خارج سياقها، مؤكدة أن الأمر لم يكن سوى مزاح وتعبير مجازي، لتضع بذلك حدا للتأويلات التي رافقت القصة. وفي المقابل، ظلت تصريحاتها الإيجابية عن المملكة هي الأكثر حضورا في علاقتها بالجمهور المغربي.
وهكذا، تبدو علاقة لجين عمران بالمغرب واحدة من أكثر الجوانب الإنسانية التي تضفي خصوصية على حضورها العربي، إذ لا تتحدث عن المملكة باعتبارها مجرد محطة مهنية أو سياحية، وإنما كفضاء تجد فيه الراحة والدفء وتستحضر فيه الكثير من التفاصيل التي تحبها. وبين إعجابها بالقفطان المغربي، وانبهارها بالتقاليد المحلية، وارتباطها بمدن مثل طنجة وتطوان، تؤكد عمران في كل مرة أن للمغرب مكانة مختلفة في تجربتها. ومع استمرار حضورها الإعلامي وانفتاحها على مجالات فنية وترفيهية جديدة، يبقى المغرب واحدا من الأماكن التي تركت أثرا واضحا في مسيرتها، بينما يواصل الجمهور المغربي استقبالها بالاهتمام نفسه الذي جعلها تعتبر المملكة مساحة خاصة للراحة والذكريات.