يحيى الفاندي يختار التميز بعيدا عن التكرار ويضع قيمة العمل في مقدمة اهتماماته

في الساحة الفنية المغربية التي تعرف تنافسا متزايدا وتنوعا كبيرا في الإنتاجات، يواصل الفنان يحيى الفاندي شق طريقه بخطوات ثابتة، معتمدا على رؤية خاصة تقوم على البحث عن الاختلاف وتقديم أعمال تحمل قيمة فنية حقيقية. فالفنان الذي جمع بين التمثيل والكتابة، استطاع أن يبني لنفسه مسارا مميزا يجمع بين الحضور أمام الكاميرا والاهتمام بتفاصيل الصناعة الفنية، مؤمنا بأن نجاح الفنان لا يرتبط فقط بعدد المشاركات، بل بمدى تأثير الأدوار التي يقدمها وقدرتها على الوصول إلى الجمهور.

يعد يحيى الفاندي من الفنانين المغاربة الذين راكموا تجربة متعددة الجوانب داخل المجال الفني، حيث خاض مجموعة من التجارب في التلفزيون والسينما، كما اهتم بمجال الكتابة، وهو ما منحه رؤية أوسع لطبيعة العمل الدرامي وكيفية بناء الشخصيات. وقد ساعده هذا التنوع على تطوير أدواته الفنية والاقتراب أكثر من مختلف مراحل صناعة العمل، سواء من خلال الأداء التمثيلي أو عبر المساهمة في صياغة الأفكار والسيناريوهات. واستطاع خلال مسيرته أن يشارك في عدد من المشاريع التي عززت حضوره لدى الجمهور المغربي، مقدما شخصيات متنوعة بعيدة عن النمطية.

وكشف يحيى الفاندي في تصريحات صحفية له أن اختياراته الفنية ترتبط دائما بمدى قوة العمل وقيمة الشخصية التي يقدمها، موضحا أن الفنان لا يجب أن يبحث فقط عن كثرة الظهور، بل عن المشاريع التي تضيف إلى مساره وتمنحه فرصة للتطور. وأضاف أن الكتابة شكلت بالنسبة له تجربة مهمة، لأنها ساعدته على فهم الشخصيات بشكل أعمق ومنحته قدرة أكبر على التعامل مع الأدوار التي يجسدها، مؤكدا أن جودة النص تعتبر من أهم العناصر التي تحدد نجاح أي عمل فني.

وعبر الفنان المغربي عن اهتمامه بالأعمال التي تجمع بين المتعة والرسالة، مشيرا إلى أن الكوميديا مثلا ليست مجرد إضحاك الجمهور، بل هي مجال يحتاج إلى ذكاء في الأداء وقدرة على ملامسة قضايا المجتمع بطريقة سلسة وقريبة من المشاهد. كما أكد أن تنوع التجارب الفنية يمنح الممثل فرصة لاكتشاف إمكانياته وتقديم أدوار مختلفة، وهو ما يفسر حرصه على عدم حصر نفسه في قالب واحد والبحث دائما عن شخصيات تحمل تحديا جديدا.

وأضاف يحيى الفاندي أن نجاح أي مشروع فني يبقى رهينا بتكامل جهود جميع عناصره، بداية من الفكرة والسيناريو وصولا إلى الإخراج والأداء، معتبرا أن العمل الجماعي هو أساس صناعة أعمال قادرة على المنافسة وترك أثر لدى الجمهور. كما واصل حضوره في عدد من الإنتاجات التي عززت مكانته داخل المشهد الفني المغربي، محافظا على أسلوبه القائم على الانتقاء والتجديد، بعيدا عن المشاركة من أجل المشاركة فقط.

ويواصل يحيى الفاندي اليوم ترسيخ تجربته الفنية من خلال اختيارات تسعى إلى تحقيق التوازن بين الحضور والانتقائية، واضعا قيمة العمل وجودته في مقدمة اهتماماته. وبين التمثيل والكتابة، يثبت الفنان المغربي أن بناء المسار الفني يحتاج إلى الصبر والبحث المستمر عن فرص التعبير، وأن التميز الحقيقي يأتي من الأعمال التي تترك بصمة لدى الجمهور وتضيف شيئا جديدا إلى المشهد الفني.

يحيى الفاندي يختار التميز بعيدا عن التكرار ويضع قيمة العمل في مقدمة اهتماماته