ديزي دروس يكشف عن رفضه للإعلانات التجارية ويؤكد تمسكه بمبادئه رغم الإغراءات المالية

في مشهد موسيقي يعرف تحولات سريعة وتزايدا في حضور الإعلانات التجارية داخل مسارات الفنانين، يظل بعض الأسماء متمسكة بخياراتها الخاصة التي توازن بين الشهرة والهوية الفنية، وهو ما يجعل مواقفهم محط اهتمام واسع لدى الجمهور والمتابعين. ويعتبر الرابور المغربي ديزي دروس واحدا من أبرز الأصوات التي صنعت لنفسها حضورا قويا داخل الساحة الفنية، من خلال أسلوب مختلف يجمع بين الجرأة في التعبير والارتباط بواقع الشباب، مما منحه قاعدة جماهيرية كبيرة جعلت اسمه حاضرا في أهم التظاهرات والحفلات الموسيقية داخل المغرب وخارجه.
كشف في تصريح للصحافة على هامش مشاركته في أحد المهرجانات الفنية، أن العروض الإعلانية التي تصله من شركات وعلامات تجارية متعددة لا تتوقف، وأن بعضها يحمل إغراءات مالية مهمة وكبيرة، غير أنه يختار بعناية ما يمكن التعامل معه، ويرفض عددا مهما منها عندما لا يجد فيها توافقا مع صورته الفنية أو مع الرسائل التي يسعى إلى ترسيخها لدى جمهوره. وأضاف أن هذا الاختيار لا يرتبط برفض مبدأ الإشهار في حد ذاته، بل ينبع من قناعة شخصية تقوم على ضرورة الحفاظ على الانسجام بين ما يقدمه الفنان وبين شخصيته الحقيقية، حتى لا يفقد مصداقيته أمام متابعيه الذين يضعون فيه ثقة كبيرة.
وأوضح الفنان المغربي أن النجاح والشهرة لا يقتصران فقط على الانتشار أو تحقيق العائدات المادية، بل يفرضان أيضا مسؤولية مضاعفة تجاه الجمهور الذي يتابع الأعمال ويستمد منها تأثيرا مباشرا في بعض الأحيان، لذلك فهو يحرص على التعامل بحذر مع العروض التي يمكن أن تسيء إلى صورته أو تخلق تناقضا بين ما يقدمه على خشبة المسرح وما يروج له في حياته المهنية، مؤكدا أن الحفاظ على المبادئ يظل بالنسبة له أولوية تفوق أي مكاسب سريعة.
واختتم حضوره الفني بإحياء حفل على منصة سلا ضمن فعاليات مهرجان موازين، حيث عرف العرض إقبالا جماهيريا كبيرا وتفاعلا لافتا من الحاضرين الذين رددوا أغانيه بحماس، في أجواء موسيقية مميزة عكست الشعبية التي يحظى بها داخل الساحة الفنية المغربية وقدرته على التواصل المباشر مع جمهوره عبر الأداء الحي والطاقة العالية على المسرح.

ديزي دروس يكشف عن رفضه للإعلانات التجارية ويؤكد تمسكه بمبادئه رغم الإغراءات المالية