القفطان المغربي يصل إلى متحف الفن الإفريقي ببلغراد ويجسد إشعاع التراث المغربي عالميا

في مشهد ثقافي يبرز عمق الحضور المغربي في الساحة الدولية، شهدت العاصمة الصربية بلغراد حدثا مميزا تمثل في إدراج القفطان المغربي ضمن مقتنيات متحف الفن الإفريقي، حيث شكل هذا الحدث مناسبة للاحتفاء بواحد من أبرز رموز الهوية الثقافية المغربية. وقد جرت هذه المبادرة خلال حفل رسمي نظم يوم 21 يونيو على هامش احتفالات «يوم دوربار»، وسط اهتمام واسع من الحاضرين وإشادة بالقيمة التراثية لهذا الزي العريق.
وجاءت هذه الخطوة ثمرة تعاون بين أسرة مغربية وجمعية الصداقة الصربية المغربية، إلى جانب دعم سفارة المملكة المغربية ببلغراد، حيث تم تسليم القفطان للمتحف ليكون جزءا من معروضاته الدائمة. ويتيح هذا الإدراج لزوار المتحف فرصة للتعرف على تنوع الموروث المغربي وثراء مكوناته الجمالية والحرفية.
ويعكس هذا الحدث أيضا رغبة مشتركة في تعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وصربيا، من خلال إبراز عناصر التراث التي تحمل دلالات تاريخية وفنية عميقة. كما يندرج ضمن جهود ترسيخ التبادل الثقافي وتوسيع جسور التواصل بين الشعوب عبر الفنون التقليدية والرموز الحضارية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد سفير المملكة المغربية لدى صربيا أن القفطان المغربي يجسد خبرة متوارثة عبر أجيال من الصناع التقليديين، ويعبر عن مهارة عالية في الإبداع الفني والدقة الحرفية، إلى جانب ما يحمله من قيم جمالية تعكس أصالة الثقافة المغربية وتنوعها.
كما أشار إلى أن هذا الزي التقليدي حظي باعتراف دولي مهم بعد إدراجه ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية التابعة لليونسكو، وهو ما يعزز مكانته كرمز ثقافي عالمي. وأوضح أن احتضان متحف بلغراد له يمثل رسالة رمزية تعبر عن قوة الثقافة في تقريب الشعوب وتعزيز التفاهم المشترك.
وقد تخللت هذه المناسبة أيضا عروض خاصة للقفطان المغربي قدمتها جمعية الصداقة الصربية المغربية، حيث تم استعراض تصاميم متعددة أبرزت التنوع الكبير لهذا اللباس التقليدي من حيث الألوان والزخارف والأساليب الفنية، مما نال إعجاب الحضور وترك انطباعا إيجابيا حول ثراء التراث المغربي وقدرته على عبور الحدود الثقافية والجغرافية.

القفطان المغربي يصل إلى متحف الفن الإفريقي ببلغراد ويجسد إشعاع التراث المغربي عالميا