تخوض الفنانة سكينة درابيل تجربة سينمائية جديدة من خلال مشاركتها في فيلم “اختطاف”، وهو عمل درامي اجتماعي يعتمد على المزج بين التشويق والكوميديا في قالب سردي متصاعد، حيث تتقاطع فيه الأحداث بشكل غير متوقع لتضع الشخصيات أمام سلسلة من التحولات الحادة، تحت إشراف المخرج حكيم البيضاوي، في مشروع يسعى إلى تقديم رؤية مختلفة لعالم العمال وما يرافقه من تفاصيل يومية دقيقة.
وتجسد سكينة درابيل داخل هذا العمل شخصية تنطلق من واقع بسيط يشبه حياة مجموعة من العمال الذين يعيشون وفق روتين يومي ثابت، حيث يعتمدون على التنقل عبر حافلة مخصصة لنقلهم إلى أماكن عملهم، غير أن هذا الإيقاع الهادئ سرعان ما يتغير بشكل جذري بعد حادث اختطاف مفاجئ يقلب مجرى الأحداث، لتجد نفسها في مواجهة وضع غير مألوف يفرض عليها إعادة التفكير في كل ما يحيط بها من علاقات ومواقف.
ومع انتقال القصة إلى فضاء مغلق يجمع الشخصيات في ظروف استثنائية، يتعزز حضور سكينة درابيل كعنصر يوازن بين التوتر العام والمواقف الإنسانية التي تنبثق من تفاعل الركاب داخل الأزمة، حيث تتدرج شخصيتها في التعبير عن ردود فعل مختلفة تجمع بين القلق ومحاولات التكيف، إلى جانب لمسات خفيفة الظل تبرز في لحظات غير متوقعة وتمنح السرد تنوعا في الإيقاع.
ويعتمد الفيلم على بناء درامي تصاعدي يجعل كل شخصية تعيش اختبارها الخاص داخل هذه الأزمة، وهو ما يتيح ل سكينة درابيل مساحة أوسع لإظهار تفاعلها مع الضغوط النفسية والاجتماعية التي تفرضها الأحداث، حيث تتكشف تدريجيا أبعاد جديدة في شخصيتها مع تطور الصراع داخل الحافلة ومع ازدياد تعقيد الموقف العام.
كما يعالج العمل قضايا اجتماعية ترتبط بعالم الشغيلة، من خلال تسليط الضوء على التهميش والهشاشة المهنية والصعوبات اليومية التي تواجه فئات واسعة من المجتمع، حيث يتم تقديم هذه الإشكالات في إطار درامي قريب من الواقع، مع الحفاظ على لمسة فنية خفيفة تجعل الرسالة أكثر سلاسة وقابلية للوصول إلى الجمهور دون الإخلال بعمقها.
ويأتي حضور سكينة درابيل ضمن مجموعة من الأسماء الفنية المغربية في عمل سينمائي يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة تمزج بين الفرجة والتشويق والطرح الاجتماعي، داخل حبكة متدرجة تعتمد على تنوع الشخصيات وتداخل المسارات الدرامية بشكل يمنح القصة طابعا حيويا ومليئا بالتقلبات.