تواصل ليلى الحديوي ترسيخ مكانتها داخل الساحة الفنية والإعلامية المغربية باعتبارها واحدة من أبرز الوجوه النسائية التي استطاعت الجمع بين عالم الموضة والتنشيط والتأثير الرقمي، حيث راكمت خلال السنوات الماضية حضورا قويا جعلها من الأسماء المرتبطة بالأناقة المغربية وبصورة المرأة العصرية الواثقة من نفسها.
وقد نجحت الحديوي في بناء مسار مهني متنوع جمع بين عروض الأزياء والتلفزيون والمشاركة في أبرز التظاهرات الفنية والثقافية بالمغرب، لتصبح مع مرور الوقت من الشخصيات التي تحظى بمتابعة واسعة داخل وخارج المغرب.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عادت الفنانة وعارضة الأزياء المغربية إلى الواجهة من خلال مشاركتها البارزة في فعاليات “أسبوع القفطان 2026” بمدينة مراكش، وهو الحدث الذي استقطب عددا كبيرا من نجوم الفن والمصممين والإعلاميين للاحتفاء بجمالية القفطان المغربي وتراثه العريق.
وفي تصريحات صحفية لها أكدت ليلى الحديوي أن مشاركتها في الدورة السادسة والعشرين من “أسبوع القفطان” تحمل بالنسبة لها بعدا عاطفيا وثقافيا كبيرا، معتبرة أن القفطان المغربي لم يكن بالنسبة إليها مجرد لباس تقليدي، بل جزءا أساسيا من هويتها الفنية والشخصية. وعبرت خلال تصريحاتها لمنصات إعلامية مواكبة للتظاهرة عن اعتزازها بالتواجد ضمن هذا الحدث الذي يحتفي بالموروث المغربي.
مضيفة أنها “كبرت مع القفطان المغربي وهو الذي اختارها”، في إشارة منها إلى العلاقة الطويلة التي تجمعها بعالم الأزياء التقليدية المغربية منذ بداياتها الأولى في مجال الموضة. كما كشفت أن حضورها في هذه التظاهرة يمثل بالنسبة إليها لحظة استثنائية، خاصة بعد الاعتراف العالمي بالقفطان المغربي كتراث غير مادي يعكس غنى الثقافة المغربية وتنوعها.
وأضافت ليلى الحديوي في تصريحاتها الأخيرة أن دورة هذه السنة تميزت بأجواء مختلفة، خاصة أن شعار “نفس الأطلس” منح المصممين والفنانين فرصة استحضار العمق الثقافي والحضاري للمناطق الجبلية المغربية. كما عبرت عن إعجابها الكبير بالإبداعات التي تم تقديمها خلال العروض، مؤكدة أن المصممين المغاربة أصبحوا قادرين على المزج بين الأصالة والحداثة بطريقة جعلت القفطان المغربي يحافظ على هويته وفي الوقت نفسه يواكب التحولات العالمية في مجال الموضة. وكشفت أن مشاركتها في افتتاح هذا الحدث بمدينة مراكش جعلتها تشعر بالفخر، خصوصا في ظل الحضور الواسع لشخصيات فنية وإعلامية عربية جاءت للاحتفاء بالأزياء المغربية التقليدية.
وفي سياق حديثها عن القفطان المغربي، عبرت الحديوي عن قناعتها بأن هذا الزي التقليدي لم يعد مرتبطا فقط بالمناسبات والأعراس، بل تحول إلى رمز ثقافي يعكس صورة المغرب في المحافل الدولية. وأضافت أن المرأة المغربية أصبحت أكثر اهتماما بإبراز هويتها التقليدية بلمسة عصرية، وهو ما ساهم في انتشار القفطان بشكل أوسع خارج المغرب. كما كشفت أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورا مهما في تقريب هذا التراث من الأجيال الجديدة، معتبرة أن الفنانين والمؤثرين يتحملون مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الهوية المغربية والتعريف بها بطريقة حديثة تواكب العصر دون التفريط في الأصالة.
ومن جهة أخرى، أكدت ليلى الحديوي أن مدينة مراكش تظل فضاء مثاليا لاحتضان مثل هذه التظاهرات الفنية والثقافية، بالنظر إلى المكانة السياحية والحضارية التي تتمتع بها المدينة الحمراء. وأضافت أن تنظيم “أسبوع القفطان” داخل فضاءات تاريخية عريقة يمنح الحدث بعدا جماليا خاصا، حيث يلتقي التراث المعماري المغربي مع إبداعات المصممين والحرفيين في مشهد يعكس غنى الثقافة المغربية. كما عبرت عن إعجابها بالأجواء التي رافقت هذه الدورة، مشيرة إلى أن الجمهور المغربي بات أكثر اهتماما بالموضة التقليدية وأكثر حرصا على متابعة جديد المصممين المغاربة الذين نجحوا في إيصال القفطان إلى العالمية.
واختتمت ليلى الحديوي تصريحاتها بالتأكيد على أن القفطان المغربي سيظل جزءا من الذاكرة الجماعية للمغاربة ورمزا من رموز الهوية الوطنية التي يجب الحفاظ عليها وتطويرها في الآن نفسه. كما عبرت عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في هذه الدورة التي وصفتها بالاستثنائية، خاصة في ظل الزخم الإعلامي والثقافي الذي رافق الحدث. وأضافت أن مثل هذه التظاهرات لا تساهم فقط في الترويج للأزياء التقليدية، بل تمنح أيضا فرصة لتسليط الضوء على الحرفيين والمبدعين المغاربة الذين يقفون وراء هذا التراث العريق. وهكذا تؤكد ليلى الحديوي مرة أخرى ارتباطها الوثيق بالقفطان المغربي، سواء من خلال حضورها داخل أكبر التظاهرات الفنية أو عبر التصريحات التي تعكس اعتزازها المستمر بالثقافة المغربية وهويتها الأصيلة.