رشيد الوالي يعبر عن التحولات التي يعرفها المشهد الفني المغربي ويكشف تغير ذوق الجمهور

يعتبر رشيد الوالي واحدا من الأسماء البارزة في الساحة الفنية بالمغرب، إذ استطاع أن يحقق حضورا لافتا في مجالات المسرح والسينما والتلفزيون، كما تميز بتقديم أدوار متنوعة تجمع بين الطابع الكوميدي والدرامي، وهو ما جعله يترك أثرا واضحا لدى المتلقي، إضافة إلى ذلك فإنه يحرص على انتقاء أعماله بعناية ودقة، وذلك بهدف تقديم إنتاجات فنية تحمل قيمة ومعنى، بعيدا عن المشاركات العابرة أو الأعمال التي تفتقر إلى العمق الفني.
كشف الوالي في تصريح للصحافة أن الأنماط التقليدية للكاميرا الخفية والسيتكوم، التي كانت تقوم على العفوية والبساطة في السابق، لم تعد تواكب تطلعات الجمهور في الوقت الراهن، وأوضح في هذا السياق أن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في تغيير طريقة تلقي المحتوى، وهو ما أدى إلى تراجع جاذبية بعض الأشكال الكوميدية القديمة، في حين برزت أنماط جديدة يغلب عليها الطابع المبالغ فيه والتهريج في عدد من الأعمال الحديثة.
كما كشف أن السيتكوم لم يعد يحتفظ بنفس الحيوية التي كان يتمتع بها في السابق، إذ أصبح أقل قدرة على استقطاب المشاهدين، الذين باتوا يعبرون بشكل واضح عن عدم رضاهم تجاه ضعف المستوى الكوميدي وغياب الجودة الفنية، ويأتي ذلك في ظل تراجع اهتمام بعض القنوات بهذا النوع من الإنتاجات، رغم استمراره لفترة طويلة ضمن البرمجة الرمضانية.
وفي المقابل، كشفت القناة الثانية عن توجه جديد يهدف إلى إعادة إدراج برامج الكاميرا الخفية خلال الموسم الرمضاني المقبل، بعد فترة من الغياب، كما أشارت إلى إمكانية إنتاج أعمال ترفيهية بميزانيات مهمة تصل إلى 18 مليون سنتيم للحلقة الواحدة، مع تحديد مدة زمنية تتراوح بين ثماني وثلاث عشرة دقيقة، وهو ما يعكس رغبة في تطوير المحتوى وتحفيز المنتجين على تقديم أفكار مبتكرة تستجيب لانتظارات الجمهور.
وكشف الوالي أيضا عن اشتغاله على مشروعين فنيين سيعرضان على القناتين الأولى والثانية، دون الجزم بإدراجهما ضمن برمجة رمضان، وفيما يخص المجال السينمائي فقد أكد تمسكه بالمشاركة في أعمال ذات رسالة واضحة وقيمة فنية، مع رفضه الانخراط في مشاريع لا تحمل هدفا محددا أو تكتفي بالحضور الشكلي فقط.
وأشار إلى أن بعض الإنتاجات التي تروج لفكرة تمكين المرأة قد تقدم في أحيان معينة صورة غير دقيقة عنها، مؤكدا أن الأعمال السابقة كانت تعكس توازنا بين القيم الأسرية والإنسانية، بينما تميل بعض الأعمال الحديثة إلى إبراز الفردانية، مع تقديم صورة المرأة القوية بشكل منفصل عن محيطها الأسري والاجتماعي.
وأضاف أن الفن يتجاوز الحدود الجغرافية ويعد وسيلة للتواصل بين الشعوب، كما أنه قادر على إيصال رسائل نبيلة تتعلق بالمحبة والسلام والإنسانية، مشددا على أن الصدق في العمل الفني يظل العنصر الأساسي الذي يمكنه من التأثير في الجمهور وغرس قيم عميقة داخله.

1

2

3

رشيد الوالي يعبر عن التحولات التي يعرفها المشهد الفني المغربي ويكشف تغير ذوق الجمهور