يبرز أنس الباز كأحد الوجوه الفنية المغربية التي استطاعت أن تشق طريقها بثبات داخل مجال التمثيل، مستندا إلى تنوع اختياراته وقدرته على التكيف مع أنماط مختلفة من الأدوار، إذ جمع بين الأعمال الجادة والمشاهد الخفيفة، وهو ما مكنه من ترسيخ مكانته داخل الوسط الفني، كما يعكس هذا المسار رغبته في استكشاف تجارب جديدة والانفتاح على مدارس أداء متعددة تثري رصيده الفني وتدعم حضوره خارج المغرب.
كشف في تصريح للصحافة عن انخراطه في تجربة سينمائية جديدة يشرف عليها مخرج أمريكي من أصول عراقية، موضحا أن التصوير شمل مناطق مختلفة من بينها مراكش ومحيط وادي أوريكة، وهو ما أتاح له فرصة اكتشاف فضاءات طبيعية مميزة والمساهمة في إبراز الخصوصية الثقافية المغربية، إلى جانب تعزيز حضور هذه المواقع ضمن إنتاجات ذات بعد دولي.
كما أوضح أن هذا المشروع يتميز بمشاركة فنانين من خلفيات وجنسيات متعددة، سواء من المغرب أو من الولايات المتحدة أو من بلدان عربية أخرى، فضلا عن اعتماد أكثر من لغة في العمل مثل العربية والإنجليزية، وهو ما منح الإنتاج طابعا عالميا يعكس روح التعاون الفني ويجسد تلاقي التجارب الإبداعية بين ثقافات مختلفة.
وأشار إلى أن هذه المشاركة شكلت محطة مهمة في مساره المهني، نظرا لما وفرته من احتكاك مباشر بأساليب إخراج متنوعة وتجارب مهنية مختلفة، مؤكدا أن مثل هذه الفرص تسهم في تطوير أدواته وتعزيز قدراته، كما تفتح أمامه آفاقا أوسع للانخراط في مشاريع دولية والمنافسة ضمن فضاءات سينمائية أرحب.
وسبق له أن خاض تجربة في فيلم كوري معروف عربيا باسم فدية، وهو عمل مستوحى من وقائع تعود إلى ثمانينات القرن الماضي، حيث تناول قصة اختطاف رهائن كوريين في بيروت، وقد أدى فيه دور شخصية لبنانية ذات نفوذ، ما أتاح له خوض تجربة غنية داخل صناعة سينمائية أجنبية وأبرز قدرته على تجسيد أدوار مركبة ومتنوعة.
وأعرب عن ارتياحه للأجواء التي سادت خلال التصوير، مشيدا بانضباط الممثلين الكوريين ومستوى أدائهم، كما نوه باختيار مدن مغربية مثل الدار البيضاء وطنجة ومراكش لتصوير عدد من المشاهد، مبرزا ما تزخر به هذه المدن من مؤهلات طبيعية وتاريخية جعلتها وجهة مفضلة للإنتاجات العالمية، وهو ما يعكس الإمكانات التي يوفرها المغرب في مجال الصناعة السينمائية.
1
2
3