يعد سعد موفق واحدا من الوجوه الفنية المغربية التي راكمت تجربة مميزة بين خشبة المسرح وشاشة التلفزيون، كما أنه خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وقد اختار أن يجعل من الإبداع وسيلة للتعبير عن ذاته وعن رؤيته للحياة، إذ يرى في العمل الفني مساحة رحبة تجمع بين الإحساس والابتكار، وتمنحه القدرة على التواصل مع الجمهور ونقل أفكار تعكس عمق تجاربه الإنسانية وشغفه الكبير بالتمثيل.
كشف موفق في تصريح للصحافة أن ممارسته للتمثيل تنبع من قناعة داخلية راسخة، حيث يعتبره فعلا راقيا يؤديه بإخلاص، مؤكدا أن كل شخصية يجسدها تحمل في طياتها رسالة قد تلامس الآخرين وتؤثر فيهم بشكل إيجابي، كما يمكن أن تفتح أمامهم مجالات أوسع للتفكير والشعور، وهو ما يجعله يحرص على اختيار أدواره بعناية ووعي.
وأشار إلى أن المجال الفني يمنحه فرصة الغوص في عوالم شخصيات متعددة، إذ يعيش تفاصيلها ويتأمل مواقفها، الأمر الذي يساعده على التعلم المستمر وتطوير أدواته، سواء كانت تلك الشخصيات قريبة من واقعه أو بعيدة عنه، مضيفا أن هذا التفاعل يوسع نظرته للإنسان والحياة ويعزز قدرته على الأداء المتقن.
وتحدث عن طفولته التي قضاها في المغرب، حيث كانت أوقات اللعب في الأزقة والبيوت جزءا أساسيا من يومه، إلى جانب التزامه بالدراسة وإنجاز واجباته، مؤكدا أن تلك اللحظات البسيطة ساهمت في تشكيل شخصيته ومنحته توازنا بين المتعة والتعلم والنمو الذاتي منذ سنواته الأولى.
كما كشف عن البداية الحقيقية لشغفه بالتمثيل عندما أتيحت له فرصة المشاركة في مهرجان مدرسي خلال السنة الخامسة ابتدائي، موضحا أن تلك التجربة كانت نقطة تحول مهمة في حياته، إذ دفعته إلى اتخاذ قرار واضح بالسير في طريق الفن والعمل على صقل موهبته للوصول إلى الاحتراف.
ولم يغفل الحديث عن دور أسرته، حيث أوضح أن دعم والديه جاء تدريجيا بعد بعض التردد في البداية، بسبب حرصهما على مستقبله، إلا أنهما اقتنعا بإصراره وحبه لهذا المجال، فكان لتشجيعهما أثر كبير في منحه الثقة والاستمرار، خاصة وأن والده الراحل ووالدته كانا سندا أساسيا له في رحلته الفنية.
وتذكر أيضا لحظة خاصة عاشها خلال أول شهر رمضان بعد رحيل والده سنة 2019، حين شارك في عمل تلفزيوني، مشيرا إلى أن تلك الفترة كانت مليئة بمشاعر متداخلة بين الحزن والاعتزاز، حيث شعر وكأن والده يشاركه فرحته من بعيد، مما منحه طاقة معنوية لمواصلة مسيرته.
وأكد أن الإيمان والصبر كانا رفيقيه منذ البدايات، رغم غياب أي ضمانات واضحة لمستقبله، موضحا أن التمسك بالأمل والثقة بالنفس مع التحلي بالصبر يشكل الطريق نحو تحقيق الأهداف، معتبرا أن الفن ليس مجرد مهنة بل رسالة سامية قادرة على التأثير في الناس وإلهامهم وإشعال روح الإبداع داخلهم.
1
2
3