تعتبر الفنانة المغربية مونية لمكيمل من الوجوه التي استطاعت أن تفرض حضورها في الساحة الفنية، حيث بصمت على مسار متنوع جمع بين الخشبة والشاشة، كما عرفت بإصرارها الكبير على تحقيق ذاتها رغم الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارها، وهو ما منح تجربتها طابعا خاصا يعكس قوة شخصيتها الفنية وتشبثها بحلمها.
كشفت في تصريح للصحافة أن مشاركتها في عملها المسرحي الجديد تأتي في سياق فني يعكس تحولات المجتمع، حيث أكدت أن هذا العمل يشكل تجربة مختلفة تسعى من خلالها إلى ملامسة قضايا راهنة، كما أوضحت أن العرض يقدم رؤية عميقة لما يعيشه الإنسان في ظل المتغيرات المتسارعة التي تؤثر على تفاصيل حياته اليومية.
وأوضحت أن هذه التحولات فرضت نوعا من التغيير في سلوك الأفراد، حيث أصبح الاعتماد على الوسائل الحديثة يتزايد بشكل لافت، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة التي تربط الإنسان بمحيطه، كما أشارت إلى أن الثقة في هذه الوسائل باتت تتجاوز أحيانا الثقة في العلاقات الإنسانية، الأمر الذي يعكس حجم التأثير الذي أصبح حاضرا في الحياة اليومية.
وأضافت أن هذا الوضع لا يخلو من مخاطر، خاصة في ما يتعلق بالحياة الخاصة، إذ أصبح الكثيرون يشاركون تفاصيل دقيقة دون وعي كاف بعواقب ذلك، كما نبهت إلى أن هذا السلوك قد يؤدي إلى تراجع الحس الإبداعي لدى البعض، حيث يمكن أن يتم الاعتماد على حلول جاهزة بدل التفكير والابتكار، وهو ما يطرح إشكالية مستقبل الإبداع.
وأشارت في المقابل إلى أن المسرح يظل مجالا فنيا متفردا، لأنه يقوم على التفاعل المباشر بين الممثل والجمهور، كما أكدت أن هذا الفن سيحافظ على مكانته رغم كل التحولات، نظرا لخصوصيته التي تجعل منه فضاء يصعب تعويضه أو الاستغناء عنه.
وتطرقت أيضا إلى تجربتها المهنية، حيث استحضرت مرحلة طويلة من الانتظار قبل أن تحظى بفرص حقيقية، مؤكدة أنها تجاوزت تلك الصعوبات بفضل إصرارها، كما عبرت عن اعتزازها بمحبة الجمهور التي اعتبرتها أكبر دعم لها في مسيرتها الفنية.
وأعربت عن رفضها تصنيفها في إطار الكوميديا فقط، موضحة أنها قادرة على أداء مختلف الأدوار، سواء كانت درامية أو تراجيدية أو غيرها، كما شددت على أن الفنان الحقيقي هو من يستطيع التنوع والتجدد وفق متطلبات الأعمال التي يشارك فيها.
1
2
3