أثار الإعلامي المغربي رشيد الإدريسي اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشره تدوينة مطولة عبر حسابه الرسمي، تناول فيها تأثير بعض الأعمال الدرامية على الطريقة التي ينظر بها الجمهور إلى العلاقات الإنسانية، حيث أشار إلى أن هذه الإنتاجات لا تقتصر على الجانب الترفيهي فقط، بل تساهم أيضا في بناء تصورات معقدة حول سلوك الأفراد وتفاعلاتهم اليومية، مضيفا أن ما يعرض في بعض المسلسلات قد يكشف جوانب خفية من الواقع الاجتماعي، وأن فكرة الشر ليست مجرد عنصر قصصي بل قد تعكس أيضا حقائق مرتبطة بالطبيعة البشرية، وهو ما جعل تدوينته تحظى بتفاعل كبير بين المتابعين الذين انقسمت آراؤهم بين مؤيد ومتفهم لما جاء فيها.
وفي السياق نفسه، أوضح الإدريسي أن الأذى في العلاقات الإنسانية قد لا يأتي من أطراف بعيدة أو مجهولة، بل يمكن أن يصدر أحيانا من أشخاص مقربين جدا، سواء كانوا أصدقاء أو حتى من داخل محيط العائلة، حيث اعتبر أن العلاقات الاجتماعية تحمل في طياتها قدرا من التعقيد الذي قد لا يظهر إلا مع مرور الوقت، كما أكد أن الثقة المفرطة دون وعي أو توازن قد تتحول في بعض الحالات إلى مصدر ألم أو خيبة غير متوقعة، لذلك شدد على ضرورة التعامل مع العلاقات بحذر ووعي مع الحفاظ في الوقت نفسه على الروابط الإنسانية القائمة على الاحترام والتقدير المتبادل.
ويرتبط هذا الموقف أيضا بما سبق أن عبر عنه الإعلامي رشيد الإدريسي في مناسبات سابقة، حين وجه انتقادات لبعض الأعمال الدرامية المغربية التي رأى أنها لا تعالج القضايا الاجتماعية بعمق كاف، بل تكتفي في أحيان كثيرة بتقديم محتوى سطحي لا يعكس الواقع بشكل دقيق، وهو ما يعكس استمرار اهتمامه بمتابعة المشهد الإعلامي وتحليل تأثيره على الجمهور، خاصة من حيث دوره في تشكيل الوعي العام وتوجيه التصورات المرتبطة بالعلاقات والسلوك داخل المجتمع.
1
2
3