آمال التمار تكشف عن رؤيتها للفن وتبرز تجاربها ومسؤوليتها تجاه الجمهور

تعتبر الفنانة آمال التمار من أبرز الممثلات المغربيات اللواتي بدأت مسيرتهن الفنية منذ الطفولة، حيث استطاعت أن تجمع بين المسرح والتلفزيون لتبني رصيدا فنيا متنوعا ومؤثرا. انطلقت آمال التمار من خشبة مسرح “أبو الفنون” قبل أن تدخل عالم التلفزيون عبر دار البريهي وبرنامج “نادي الصغار”، ثم تعمقت في العمل مع فرق الهواة والمسرح الوطني الذي قضت فيه أكثر من أربعة عشر عاما، مواكبة دراستها وفق توجيهات والدتها التي كانت حريصة على ألا يكون الفن على حساب التعليم.
كشفت آمال التمار في تصريح للصحافة عن حرصها في الوقت الحالي على صون صورتها الفنية بعد سنوات طويلة من العطاء، مؤكدة أنها لم تعد تسعى للظهور من أجل الظهور، بل تركز على اختيار الأدوار التي تضيف إلى تجربتها الفنية وتمنح الشخصيات عمقا وحضورا، معتبرة أن قيمة الفنان لا تقاس بحجم الدور، بل بقدرته على منح الشخصية روحا ومساحة، وأن الفنان الكبير يبرز حتى في الأدوار القصيرة إذا أبدع في خلق أثر حقيقي.
وتحدثت آمال التمار عن مسارها الطويل بين المسرح والتلفزيون، مستذكرة التزامها بالعمل المتواصل منذ سن مبكرة، مؤكدة أن هذا الجهد ساعدها على تقديم أعمال ما تزال راسخة في ذاكرة الجمهور المغربي والعربي. كما أعربت الفنانة آمال التمار عن استيائها من تجاهل جيل الرواد الذين أسسوا للفن المغربي، معتبرة أن السن لا يجب أن يكون عائقا أمام استمرار العطاء، ومستشهدة بتجارب فنية عالمية وعربية لم تتوقف عن العطاء رغم تقدم أصحابها في العمر.
وأضافت آمال التمار أن الفنان يحتاج إلى التقدير والاعتراف أكثر من أي شيء، لأن الإهمال يضعف عزيمته، بينما يمنحه الاعتراف طاقة للاستمرار، مشيرة إلى أن الجمهور يتذكر الأعمال الصادقة وأن أدوارها في المسلسلات والأفلام لا تزال تحظى بمتابعة الجالية المغربية في أوروبا وأمريكا وآسيا، مؤكدة أن سر رسوخ الأعمال القديمة يكمن في الإخلاص والعفوية وقوة النصوص، وأن التركيز كان دائما على جودة الدور والرسالة أكثر من المكافأة المادية.
ورأت آمال التمار أن التركيز على موسم رمضان وحده يحد من فرص مشاركة عدد أكبر من الفنانين على مدار السنة ويؤدي إلى تكرار الوجوه نفسها، داعية إلى منح الفرص لكفاءات من جميع جهات المملكة بدل حصرها في مناطق محددة لأسباب مادية، مؤكدة أن الفن رسالة تعكس تنوع المجتمع وأن الإنتاج لا يجب أن يقتصر على فئة عمرية محددة بل يعكس خصوصية المجتمع المغربي وثراء تراثه.
وكشفت آمال التمار أنها لم تقتصر على التمثيل بل خاضت تجربة كتابة السيناريو من خلال فيلم طويل بعنوان “رقصة الوحش” أخرجه حسن بنجلون، كما شاركت في أعمال جمعوية تعالج قضايا الهدر المدرسي وزواج القاصرات واغتصاب الأطفال ومخاطر الإنترنت، معتبرة أن تناول هذه المواضيع مسؤولية فنية واجتماعية يجب أن تطرح بجرأة وصدق.
وأكدت آمال التمار أنها تولي جمهورها أهمية كبيرة وتعتبره تاجا على رأسها، معربة عن حرصها على احترام خصوصية البيوت المغربية لأن التلفزيون يدخلها دون استئذان، مشيرة إلى أن عودتها ستكون من خلال أدوار تراعي تطلعات المشاهدين وتلامس قضايا المجتمع بصدق، بعيدا عن الظهور العابر الذي لا يترك أثرا.

1

2

3

آمال التمار تكشف عن رؤيتها للفن وتبرز تجاربها ومسؤوليتها تجاه الجمهور