تعتبر الممثلة المغربية ذكرى بنويس، خريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، برزت بموهبتها منذ مراحل مبكرة من حياتها الفنية، حيث استطاعت أن تترك بصمة واضحة على خشبة المسرح قبل أن تمتد أدوارها إلى الشاشة الصغيرة، معبرة عن شغفها العميق بالتمثيل واستكشاف شخصيات متنوعة تجمع بين الواقعية والتحدي الإبداعي.
كشفت ذكرى في تصريح للصحافة عن مشاعرها الجياشة بالفخر والاعتزاز عند انضمامها إلى أسرة المسلسل المغربي الشهير “بنات لالة منانة” في جزئه الثالث، واصفة هذه التجربة بأنها تحقق لها حلم الطفولة، بعد أن تابعته منذ سن الرابعة عشرة، لتتحول من متفرجة وفية إلى واحدة من بطلاته اللواتي ينسجن أحداثه الجديدة، ما منحها شعورا استثنائيا بين الدهشة والسعادة العميقة.
وأوضحت ذكرى أن التحضير لشخصية “نجلاء” لم يستلزم مراجعة الأجزاء السابقة، نظرا لاحتفاظها بذكريات واضحة عن تفاصيل العمل وشخصياته منذ صغرها، مؤكدة على أهمية التركيز على بناء علاقات شخصيتها مع باقي المحيط الدرامي، خاصة وأن التصوير أتاح لها فرصة ثمينة للعودة إلى مسقط رأسها مدينة شفشاون، لتسترجع ذكريات الطفولة بين أزقة المدينة الزرقاء التي احتضنت مشاهد العمل بكل دفئها وجمالها.
وفي حديثها عن طموحاتها الفنية، أكدت ذكرى أنها منفتحة على كافة التجارب، بما فيها الكوميديا التي لم تخضها بعد، مشددة على رغبتها في تجسيد شخصية فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة، رغبة منها في إيصال صوت هذه الفئة التي تعتبرها قريبة من وجدانها، كما أبدت استعدادها لتقديم أدوار جريئة مثل شخصية “المرأة الشرير”، معتبرة أن خوض هذه التجارب يمثل تحديا أساسيا لتطوير أدواتها التمثيلية وتجاوز الأدوار النمطية، مستندة على خبرتها المسرحية التي منحتها الجرأة اللازمة للتعامل مع الشخصيات المركبة.
وأشارت ذكرى إلى أن شغفها لا يقتصر على التمثيل فقط، بل يمتد إلى عالم الكتابة الذي تجد فيه متعة صياغة الأفكار والقصص التي قد تتحول إلى مشاريع مستقبلية، مع ترك مجال الإخراج مفتوحا مستقبلا بدافع الفضول الفني، بينما ينصب تركيزها الحالي على المسرح من خلال جولات وطنية لعروضها المسرحية لهذا الموسم، بالتوازي مع وجود مشاورات لمشاريع تلفزيونية جديدة لا تزال في طور التفاوض، واعدة جمهورها بالكشف عن تفاصيلها فور دخولها حيز التنفيذ الرسمي.
1
2
3