قضية الطفلة سندس تعيد طرح ملف اختفاء الأطفال بالمغرب وتدعو إلى اليقظة المجتمعية

عادت قضية الطفلة سندس بمدينة شفشاون إلى الواجهة بعدما انتشرت تفاصيل اختفائها على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية، وهو ما أعاد إلى الأذهان حالات مماثلة شهدتها مناطق مختلفة من البلاد، ومع تداول صور أطفال مفقودين وتعليقات تتحدث عن شبكات إجرامية محتملة تصاعد القلق داخل الأسر، في حين لم تصدر الجهات المختصة أي معطيات رسمية تؤكد ما يتم تداوله بين مستعملي هذه الوسائط.
هذا الوضع المتجدد أبرز حساسية موضوع اختفاء القاصرين داخل المجتمع، إذ يرى متابعون أن الأمر يتطلب انخراطا جماعيا وتنسيقا متواصلا بين المؤسسات والأسر، وذلك عبر التحلي بالمسؤولية في نشر الأخبار مع ضرورة التأكد من مصادرها، لأن الإشاعات ومن خلال سرعة انتشارها قد تغذي الخوف وتزرع الارتباك بين المواطنين بدل أن تسهم في البحث الهادئ والفعال عن الأطفال.
وتتنوع العوامل المرتبطة بهذه الحالات وفق مهتمين بالشأن التربوي والاجتماعي، فمنها ما يرتبط بالهجرة غير النظامية ومنها ما يعود إلى الضياع العرضي أو إلى أفعال إجرامية محتملة، كما أن بعض الأوساط الطبيعية وخصوصا خلال فترات التساقطات والفيضانات إضافة إلى الآبار غير المحروسة والأماكن المهجورة ترفع من درجة المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال في القرى والمناطق البعيدة.
وفي سياق البحث عن حلول عملية كانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أطلقت منصة رقمية تحمل اسم “طفلي مختفي” بشراكة مع ميتا، وذلك لتمكين العائلات من تعميم بيانات دقيقة حول أبنائها وتسهيل التواصل مع المصالح المعنية، وقد أسهمت هذه المبادرة ومنذ انطلاقها في إعادة عدد مهم من الأطفال إلى ذويهم رغم استمرار التحديات خاصة في الحالات المرتبطة بالهجرة أو بالاختفاء في ظروف غير واضحة.
ويؤكد مختصون أن حماية الأطفال لا تقتصر على تدخل الأجهزة الرسمية فقط، بل تمتد لتشمل دور الأسرة والمحيط الاجتماعي من خلال المراقبة الدائمة وتلقين الصغار أرقام الاستغاثة وكيفية طلب النجدة، إضافة إلى تجنب تركهم قرب المواقع الخطرة والعمل مع السلطات من أجل تعزيز الدوريات وتأمين الآبار المفتوحة وتقديم المواكبة النفسية والاجتماعية للعائلات التي تعيش وقع هذه التجارب القاسية.

1

2

3

قضية الطفلة سندس تعيد طرح ملف اختفاء الأطفال بالمغرب وتدعو إلى اليقظة المجتمعية