محمد خيي يكشف تفاصيل عودته القوية إلى السينما من خلال فيلم “مورو” الذي يعالج قضايا الهجرة والانتماء

يعتبر محمد خيي من الأسماء الوازنة في الساحة الفنية المغربية، إذ راكم تجربة طويلة في مجال التمثيل وجسد عبرها شخصيات متعددة تعكس عمق المجتمع وتحولاته، ومن خلال اختياراته الدقيقة تمكن من ترسيخ مكانته بين أبرز الممثلين الذين ينقلون الإحساس الإنساني بصدق وبحس تعبيري رفيع، ولذلك ظل حضوره مرتبطا بالأعمال التي تلامس الواقع وتستحضر تفاصيله الدقيقة.
كشف في تصريح للصحافة عن ملامح مشاركته في فيلم “مورو” الذي يشرف على إخراجه نبيل الحمري، حيث يتولى أداء دور محوري تتداخل فيه الأبعاد النفسية والاجتماعية ضمن حبكة تتناول الهجرة وأسئلة الانتماء، وقد صاغ السيناريو ياسين الحليمي باعتماد بناء درامي متماسك، فيما جرى التصوير في عدد من أحياء برشلونة تحت إدارة تقنية لزكرياء إدباكاس من أجل نقل صورة قريبة من واقع المغتربين.
ويحضر إلى جانب خيي الممثل عمر بن طالب الذي يجسد شخصية شاب يطارد طموحاته خارج الوطن، كما يشارك فريق تمثيلي إسباني يضفي على العمل بعدا ثقافيا متنوعا، ومن خلال هذا التلاقي بين تجارب مختلفة يتشكل مشروع سينمائي بروح منفتحة وقدرة على مخاطبة جمهور واسع يمتد عبر أكثر من بيئة وهوية.
وتتابع أحداث الفيلم مسار الشاب موحا منذ مغادرته المغرب نحو إسبانيا، حيث تتحول الآمال التي حملها معه إلى صراع يومي مع صعوبات العمل ومع مظاهر الإقصاء، فيجد نفسه أمام أسئلة متلاحقة حول ذاته وصلته بأصوله، ومن خلال هذه الرحلة تتجسد معاناة فئة من الشباب الذين يعيشون بين حلم الاندماج وحنين الارتباط بالجذور.
ويركز النص الدرامي على التحول الداخلي الذي يعيشه البطل، إذ يستمد عزيمته من تاريخ أسرته ومن قيم الكرامة التي تربى عليها، فيحول الألم إلى قوة تدفعه إلى الاستمرار، كما يبرز كيف تبقى الهوية ركيزة أساسية ترافق الإنسان في غربته وتمنحه القدرة على إعادة بناء مستقبله رغم قسوة المحيط.
ويقدم العمل رؤية بصرية شاعرية تستثمر فضاءات المدينة الأوروبية لتعميق الإحساس بالغربة وبالبحث عن الذات، مع أداء تمثيلي مكثف وإيقاع سردي متوازن، كما تتجه خطة عرضه نحو المشاركة في تظاهرات سينمائية دولية في مرحلة أولى من أجل توسيع دائرة التلقي وإيصال رسالته الإنسانية إلى جمهور متعدد الثقافات.

1

2

3

محمد خيي يكشف تفاصيل عودته القوية إلى السينما من خلال فيلم "مورو" الذي يعالج قضايا الهجرة والانتماء