يستعد نجوم مسرحية “الفيشطة” للقاء جمهورهم على خشبة مسرح محمد الخامس ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان “أجي تهضم” الذي يقام خلال شهر رمضان، مقدمين عرضا يمزج بين فن العيطة والحكاية المعاصرة، مستندا إلى قصة فك القيود عبر صوت شعبي ينتقد تركز السلطة ويكشف آثارها على المجتمع.
تسرد المسرحية أحداثها في فضاء يجمع بين الصرامة والاحتفال، إذ يسيطر باشا متسلط على جماعة منهكة، محولا حياتهم إلى سلسلة من التوتر والخوف، ما يجعل المشاهدين يعيشون حالة من الترقب المستمر، ويضفي على العرض بعدا دراميا مميزا.
وتنبع قوة المواجهة في المسرحية من الذاكرة الجماعية ومن نبض الغناء والحركة، وليس من صدام مباشر، ليصبح المشهد الفني نفسه أداة مقاومة تعكس قدرة الصوت الشعبي على تحدي الظلم وفك قيود السلطة.
وفي قلب الأحداث تبرز شخصيتان نسائيتان تقودان مسار التحدي ببراعة وذكاء، واضعتان المرأة في موقع المبادرة والقيادة بدلا من التبعية التقليدية، ما يجعل حضورهن رمزا للقوة والعزيمة في مواجهة الاستبداد ويحولهن إلى محور تحرك أساسي داخل الحكاية.
وتتولى زروالة، التي تختارها الجماعة، مهمة الانتقام من الباشا وتحرير رجال القبيلة من ظلمه، لتجسد المرأة القوية التي تعتمد على الحيلة والذكاء بدلا من العنف المباشر، وتنجح في استعادة حقوق قومها، لتصبح رمزا للحرية والمقاومة الشعبية.
ويجعل هذا العرض فن العيطة وسيلة حديثة لتوصيل رسالة قوية عن قدرة الصوت الشعبي على تحدي الظلم، حيث يجمع بين الأصالة المغربية والعروض الاستعراضية المتنوعة، وقد أعدته فرقة آرتيليلي للفنون بشراكة مع المسرح الوطني محمد الخامس لتقديم تجربة مبتكرة ومتكاملة.
ويشارك في العمل كل من الممثلة مريم الزعيمي والسعدية لاديب وكمال الكاظمي وفريد الركراكي، مع تصميم موسيقي من ياسر الترجماني وعزف وأداء عبد الكريم شبوبا، بينما يعود تصميم رقصات العرض الكوريغرافية إلى زكريا بنان وشرف الناجي، وأشرفت أسماء هموش على الملابس، فيما تكفل عبد الرزاق أيت باها بالإضاءة، وتولى طارق الربح تصميم السينوغرافيا، بينما اهتم أمين ناسور بالدراماتورجيا والإخراج.
ويمنح العرض الجمهور فرصة متابعة نجوم المسرح على خشبة المسرح يوم 26 فبراير خلال موسم رمضان، إلى جانب ظهورهم في عدة أعمال تلفزيونية، حيث تشارك مريم الزعيمي والسعدية لاديب في مسلسل “وليدات رحمة” الذي يعالج قضايا اجتماعية حساسة، فيما تعود السعدية لجزء ثالث من سلسلة “بنات لالة منانة” بعد أكثر من 12 سنة لتسليط الضوء على مصير البطلات مع أبنائهن.
ويظهر كمال الكاظمي في مسلسل “حكايات شامة” الذي يقدم الحكايات الشعبية بأسلوب تراثي، إضافة إلى سيتكوم “عمارة السعادة” الذي يعرض قصصا كوميدية، بينما يشارك فريد الركراكي في سلسلة “ميسيون” التي تدور حول محتال يجمع مجموعة من الأشخاص لتنفيذ عملية نصب كبيرة بأسلوب فكاهي، رغم أنها لم تدرج بعد ضمن برمجة رمضان.
1
2
3