لبنى الجوهري هي فنانة مغربية معروفة بموهبتها المتميزة وحضورها الفني اللافت على الساحة، وقد اكتسبت جمهورا واسعا من خلال أعمالها المتنوعة على المسرح والشاشة الصغيرة. طوال مسيرتها، لم تقتصر مشاركتها على الجانب الفني فقط، بل حرصت على التعبير عن تجاربها الشخصية والإنسانية، مما جعلها قريبة من متابعيها ومحبوبة بينهم.
كشف لبنى الجوهري في تصريح للصحافة عن مرحلة صعبة تمر بها على الصعيد النفسي، حيث شاركت جمهورها بتدوينة مطولة على حسابها في الانستغرام يوم الاثنين 2 فبراير 2026. وأكدت من خلالها أنها تعاني منذ سنوات من القلق والاكتئاب، وأن ضغوطات الحياة اليومية أثرت على توازنها النفسي، مشيرة إلى أنها وصلت أحيانا إلى شعور بالإرهاق النفسي الشديد.
وأوضحت الفنانة أنها تمر بلحظات صعبة تجعلها تشعر بأنها عبء على من حولها، مؤكدة أن حبها العميق للآخرين أحيانا يضاعف شعورها بالألم. وقالت إن حالتها تتقلب بين الفترات التي تشعر فيها بالسعادة والأوقات التي تعود فيها الوحدة والثقل النفسي، مما يزيد من صعوبة التعامل مع مشاعرها اليومية.
وعن مسارها المهني، أكدت لبنى أن الخوف والضغوط النفسية أعاقت تقدمها في مشاريعها المقبلة، مشيرة إلى عرض كان مقررا له بداية شهر مارس، لكنها لم تستطع تجاوزه بسبب حالتها النفسية. ولفتت إلى شعورها بالوحدة الكبيرة وعبء التعبير عن مشاعرها، رغم محاولاتها الاستمرار في عملها الفني.
كما عادت الفنانة للحديث عن جذور معاناتها النفسية منذ الطفولة، مبينة أن شعور الهجر الذي حملته منذ صغرها ترك أثرا عميقا في حياتها، رغم ما قدمته والدتها من دعم واهتمام. ووجهت رسالة مؤثرة لشخص كان سببا في ألمها خلال مرحلة الطفولة، مؤكدة أن هذا أثر على تكوينها النفسي بشكل كبير.
ولم تغفل لبنى الجوهري شكر أصدقائها ومتابعيها على الدعم المستمر، مشيرة إلى أنها تحاول الالتزام بالصلاة وقراءة القرآن لتجاوز محنتها، لكنها اعترفت بالعجز أحيانا عن الظهور مبتسمة أمام الآخرين. وأكدت أن تلك اللحظات التي تتدفق فيها المشاعر تحتاج لتفريغ وصبر، داعية الله أن يرافقها ويغفر لها.
وفي سياق إنساني، استثمرت لبنى تجاربها الشخصية في الدفاع عن حقوق الأطفال المكفولين والدعوة لتقديم الدعم النفسي لهم، مجسدة دورها الاجتماعي والإنساني من خلال مواجهة معاناتها الشخصية ومشاركة جمهورها بها.
1
2
3