تعرضت المملكة المغربية لموجة فيضانات شديدة تعد من أخطر الكوارث الطبيعية التي عرفتها البلاد خلال العقود الماضية.
اعتمد المغرب في مواجهة هذه الأزمة على إمكانياته الذاتية وموارده المحلية، دون الاستعانة بأي دعم خارجي، مظهرا قدرة عالية على إدارة الكوارث مقارنة بتجارب بعض الدول الأوروبية في مواقف مماثلة.
تجلت فعالية الاستجابة المغربية في التنظيم الدقيق لعمليات الإخلاء والإنقاذ، حيث نجحت فرق الطوارئ في نقل السكان من المناطق المهددة، وتأمين المنازل والممتلكات وحماية الماشية والحيوانات، مما يعكس جاهزية الدولة وكفاءتها في التعامل مع الأزمات الطبيعية.
يرى الخبراء أن استراتيجية المغرب تعتمد على مبدأ الإدارة الذاتية للأزمات، المبني على تعبئة الموارد المحلية والكفاءات الوطنية والقدرات البشرية والتقنية، وهو نهج يشجع على الاعتماد على الذات في مواجهة الطوارئ دون انتظار المساعدات الخارجية.
وقد أثبت هذا الأسلوب فعاليته وأصبح مصدر إلهام للخبراء الدوليين، الذين أشادوا بالقدرة المغربية على مواجهة الكوارث بشكل مستقل، مقارنة بدول أخرى قد تضطر إلى طلب الدعم من الخارج عند وقوع أحداث مماثلة.
كما برز التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة والقوات المسلحة الملكية، التي عملت بشكل متكامل بعيدا عن الضجة الإعلامية، مع التركيز على حماية المواطنين وتأمين حياتهم، شمل ذلك جميع الفئات من الأطفال وكبار السن إلى الماشية، مع الحرص على تقليل الخسائر البشرية والمادية.
تجلت أيضا روح التضامن الوطني من خلال تعاون السكان المحليين مع السلطات وتعبئة الجمعيات والمجتمع المدني لمساندة المتضررين، مما يعكس ثقافة المسؤولية الجماعية والاعتماد على النفس في مواجهة الكوارث الطبيعية.
1
2
3