تباين المعطيات الرسمية والتحاليل التقنية حول وضعية سد وادي المخازن وتأثيرها على المناطق المجاورة

أثار التوضيح الرسمي حول وضعية سد وادي المخازن نقاشا واسعا، في ظل اختلاف القراءات بين الجهات المعنية، خاصة مع تزامن ذلك مع عمليات إجلاء احترازية شملت مناطق قريبة من القصر الكبير، ما جعل التساؤلات تتزايد حول حقيقة المخاطر القائمة.
وحذرت السلطات من واردات مائية استثنائية رفعت منسوب حقينة السد إلى مستويات قياسية، الأمر الذي قد يشكل ضغطا إضافيا على منشآته، في حين أكدت جهة أخرى أن السد وتجهيزاته لم تسجل أي مؤشرات غير طبيعية رغم تجاوزه سعته الاعتيادية منذ بداية يناير.
ويرى خبراء في المجال المائي أن البنية التحتية للسدود توجد في وضع مستقر، غير أن غزارة الأمطار وقوة جريان الأودية أدت إلى امتلاء الروافد، ما فرض اللجوء إلى تفريغ تدريجي للمياه كإجراء وقائي لتفادي تفاقم الوضع.
وأشار مختصون إلى أن هذه الحالة تشمل عدة أقاليم وأحواض مائية، مع تسجيل نسب امتلاء مرتفعة بعدد كبير من السدود، وهو ما استدعى إطلاق تحذيرات تدعو إلى الاستعداد واتخاذ تدابير وقائية لحماية السكان والممتلكات.
وبخصوص السيناريوهات المحتملة، فإن تراجع التساقطات قد يسمح بالتحكم في الوضع، بينما استمرار الأمطار قد يؤدي إلى أضرار متفاوتة، في حين يبقى الخطر الأكبر مرتبطا بتواصل التساقطات الغزيرة، حيث قد تكون الخسائر كبيرة حسب طبيعة المناطق وجاهزية بنيتها التحتية.
وأكد خبراء آخرون أن الوضع الحالي يستدعي يقظة قصوى، مشيرين إلى اعتماد تفريغ جزئي للمياه وتشكيل لجان مختصة لمراقبة السدود والروافد بشكل مستمر، مع تعبئة شاملة لمختلف القطاعات، بهدف تقليص المخاطر وحماية أرواح المواطنين.

1

2

3

تباين المعطيات الرسمية والتحاليل التقنية حول وضعية سد وادي المخازن وتأثيرها على المناطق المجاورة