يعد عبد النبي البنيوي من أبرز الأسماء في الساحة الفنية المغربية، إذ جمع في مسيرته بين الأداء الكوميدي والدرامي والتاريخي. وشارك في مجموعة من الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي أظهرت تنوع مهاراته، كما تميز بقدرته على التعبير باللغة العربية الفصحى بعد فترة غياب عن هذا النوع من الأداء. ويعرف عنه حرصه على اختيار الأدوار التي تمنحه مساحة للتفاعل مع الشخصية وتقديم أداء متقن.
كشف في تصريح للصحافة عن مشاركته في مسلسل “أبطال الرمال” من إخراج سامر جبر، والذي يعرض في ثلاثة أجزاء تشمل 15 حلقة. وأوضح أن دوره في المسلسل يتنوع بين الشخصيات المهمة رغم محدودية ظهورها، ويضيف تجربة تاريخية متميزة لمشواره الفني. وأضاف أن طبيعة العمل التاريخية كانت السبب الرئيسي الذي دفعه للموافقة على المشروع دون تردد.
وأشار عبد النبي البنيوي إلى أن تعاونه مع المنتج هادي قرنيط يمثل استمرارا لتجربة ناجحة سابقة، معبرا عن أمله في زيادة إنتاج الأعمال التاريخية في المغرب، لما توفره من فرص للممثلين والفنيين وتوسع آفاق الدراما المحلية. وأكد أن هذه النوعية من الأعمال تمنح الجمهور تجربة ثقافية وفنية مغايرة، وتتيح للممثلين ممارسة اللغة العربية الفصحى بشكل أعمق وأكثر تفاعلا.
وصف البنيوي تجربته مع المخرج سامر جبر بالممتعة والمميزة، مشيرا إلى أسلوبه الخاص في الإخراج، وقدرته على نقل المشاهد الواقعية كما فعل المخرج الراحل حاتم علي في أعماله. وأكد أن جبر يسعى دائما لإظهار التفاصيل الدقيقة في الدراما التاريخية، ما يجعل كل شخصية تنبض بالحياة وتعكس أبعاد العصر الذي تجسد أحداثه.
انطلقت تصوير مشاهد مسلسل “أبطال الرمال” في مدينة مراكش، لتسليط الضوء على حقبة الجاهلية، بمشاركة مجموعة من الممثلين المغاربة والعرب مثل عدنان موحجة وعز العرب الكغاط ونضال نجم وخالد نجم ومحمد الإبراهيمي إلى جانب عبد النبي البنيوي. ويتولى الإنتاج المؤسسة القطرية وشركة سينوغرافيا، بينما قامت شركة “New Generation Pictures” بتنفيذ الحلقات المصورة في المغرب، ما يعكس جودة العمل واحترافية التصوير.
تدور أحداث المسلسل حول الفترة التي سبقت ظهور الإسلام، وتعرض الصراعات القبلية وعبادة الأصنام، إلى جانب إبراز ازدهار اللغة العربية وذروة الفصاحة الشعرية. كما يسلط الضوء على الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للعرب في تلك الحقبة، مع التركيز على القيم والعادات التي ميزت المجتمعات العربية قبل الإسلام، مقدما تجربة فنية متكاملة بين التاريخ والحركة والإثارة.
شهدت مواقع التصوير بين مراكش وورزازات مشاركة نخبة من الممثلين من المغرب وسوريا وتونس والخليج العربي، حيث يسعى العمل إلى مزج الطابع التاريخي مع عناصر التشويق والإثارة، ليصبح سجلا بصريا وفنيا لفترة مفصلية من تاريخ العرب قبل الإسلام.
1
2
3