تناقل جمهور الفنانة المغربية حسناء مومني على “الإنستغرام” تدوينة غامضة أثارت فضول متابعيها بشكل كبير، إذ احتوت على كلمات عميقة تعكس الضغوط النفسية التي تتحملها المرأة في حياتها اليومية. وتطرقت التدوينة إلى فكرة شعور المرأة بالوحدة رغم تحملها لمسؤوليات كبيرة، وكيف يمكن أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات نفسية عميقة، ما يجعل القارئ يتوقف عند كل عبارة للتفكر في المعنى الخفي وراء الكلمات.
أوضحت مومني في منشورها قسوة الواقع الذي تواجهه المرأة حين تضطر إلى تحمل مسؤوليات الجميع دون أن يجد أحد من يساندها أو يهتم بها، قائلة: “تبدأ أكبر الخسائر النفسية عندما تتحمل المرأة مسؤولية الجميع، ولا يجد أحد من يهتم بها أو يساندها”. وتلك الكلمات، وإن جاءت مختصرة، حملت وزنا عاطفيا كبيرا يعكس الضغط المتواصل الذي يمكن أن يعيشه أي شخص في محيط اجتماعي مليء بالتوقعات والواجبات.
اختارت حسناء مومني عدم تقديم أي توضيح حول الخلفية التي دفعتها لكتابة هذه التدوينة، وهو ما زاد من الغموض وأتاح لمتابعيها مجالا واسعا لتأويل الرسالة. وقد أصبح هذا الغموض عنصرا يجذب الانتباه ويخلق نوعا من الحوار بين متابعيها حول تجربتها الشخصية، أو ربما حول تجربة نساء كثيرات يواجهن مواقف مشابهة في حياتهن اليومية، حيث يتبادلون الانطباعات والتفسيرات حول معنى ما كتبته الفنانة.
وانقسم جمهورها بين من اعتبر هذه الكلمات انعكاسا لتجربة شخصية مباشرة، وبين من رأى فيها دعوة للتفكير في وضع المرأة في المجتمع الحديث، خاصة في ظل الضغوط الاجتماعية والمهنية التي تتزايد بشكل مستمر. ورغم أن التدوينة بسيطة في كلماتها، إلا أنها حملت رسالة قوية عن التحديات النفسية والاجتماعية التي قد تتعرض لها المرأة، ما جعلها محور نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
تعكس هذه التدوينة اهتمام حسناء مومني بالقضايا النفسية والاجتماعية للمرأة، وتسليط الضوء على المعاناة الداخلية التي قد لا تراها العيون، لكنها موجودة دوما في حياة كل امرأة تواجه مسؤوليات كثيرة. كما أنها تبرز الحاجة إلى وعي أكبر حول كيفية التعامل مع الضغوط النفسية، وكيف يمكن للمجتمع أن يخفف من أعباء المرأة من خلال الدعم والمساندة.
في الوقت نفسه، تفتح كلمات مومني الباب أمام التساؤل حول دور الفن والفنانين في التعبير عن المشاعر الإنسانية العميقة، وكيف يمكن لمنشورات قصيرة على مواقع التواصل أن تصبح أداة للتأمل والمناقشة في موضوعات حيوية تمس حياة المرأة اليومية، وتؤكد أن التعبير عن المشاعر جزء من قوة الشخصية والوعي الذاتي الذي يحتاجه كل فرد.
1
2
3