تعد لطيفة رأفت واحدة من أبرز الأصوات الفنية بالمغرب، راكمت مسارا غنائيا طويلا تميز بالأعمال العاطفية والوطنية، ونجحت في بناء علاقة خاصة مع الجمهور من خلال اختياراتها الفنية المرتبطة بالإحساس والهوية والانتماء، ما جعل اسمها حاضرا بقوة في الذاكرة الفنية المغربية.
كشفت في تصريح للصحافة عن شعورها بفرح كبير وهي تتابع عودة أغنيتها “سأكتبها” إلى دائرة الاهتمام، بعد سنوات من إصدارها، مؤكدة أن هذا التفاعل الواسع أعاد لها إحساسا خاصا بقيمة العمل وبالرسالة التي حملها منذ البداية، خاصة مع تداوله المكثف على منصات التواصل الاجتماعي.
وسجلت الأغنية حضورا لافتا على مختلف الفضاءات الرقمية، حيث قام عدد كبير من المغاربة بإعادة نشرها مرفوقة بصور ومقاطع تعكس الاعتزاز بالوطن، الأمر الذي ساهم في إعادة ربطها باللحظة الوطنية التي يعيشها الشارع، ومع مشاعر الفخر الجماعي التي توحد مختلف فئات المجتمع.
وأوضحت الفنانة أن هذا الانتشار لم يأت صدفة، بل ارتبط بمضمون الأغنية وكلماتها الصادقة التي تضع حب الوطن في صدارة القيم، وترسخ فكرة تغليب المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، معتبرة أن صدق الإحساس هو ما يمنح العمل الفني القدرة على الاستمرار والتجدد.
وأضافت أن الأجواء التي تلت نهائي كأس إفريقيا لعبت دورا أساسيا في إحياء الأغنية، حيث عاش المغاربة لحظات قوية من التلاحم والالتفاف حول الوطن، وهو ما جعل كلمات العمل تلامس الوجدان من جديد، وتعبر عن إحساس جماعي ظل حاضرا رغم مرور السنوات.
وأكدت لطيفة رأفت أن “سأكتبها” لم تكن مجرد تجربة فنية عابرة، بل عمل يحمل بعدا وطنيا وإنسانيا عميقا، يجسد علاقة الفنان بوطنه، ويترجم مشاعر مشتركة تبقى راسخة مهما تغيرت الظروف وتبدلت السياقات.
واعتبرت أن عودة الأغاني الوطنية القديمة إلى الواجهة تشكل دليلا واضحا على أن الأعمال الصادقة تتجاوز الزمن، وتفرض نفسها كلما برزت محطات جامعة تعيد إحياء قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية، مبرزة أن هذا النوع من الأعمال يظل قادرا على مخاطبة الأجيال المتعاقبة.
1
2
3