مع حلول شهر رمضان، تتكاثر الإنتاجات التلفزيونية المغربية بشكل ملفت، حيث تشهد الشاشات مجموعة متنوعة من الأعمال الدرامية والكوميدية التي تلبي أذواق الجمهور المختلفة، وتفتح المجال أمام ظهور وجوه فنية جديدة إلى جانب استمرار نجوم اعتاد المشاهدون على حضورهم في المواسم الماضية.
يبرز الموسم الرمضاني الجديد من خلال عودة بعض الفنانين الذين غابوا عن الشاشة لفترات طويلة، مثل الممثلة سناء عكرود، التي تعود بموسم ثان من مسلسل “رحمة”، بعد غياب امتد لعدة سنوات، ما يعيد لها حضورها ويجذب المتابعين لمتابعة أعمالها الرمضانية مجددا.
ويظل الممثل أسعد بواب أحد الوجوه اللافتة في الموسم المقبل، رغم أن مشاركاته في الدراما المحلية كانت محدودة مقارنة بأعماله الدولية، حيث يشارك في بطولة مسلسل “رأس الجبل”، ما يعكس توجهه نحو تعزيز حضوره في الإنتاجات الوطنية بعد فترة ابتعاد عن الشاشات المغربية.
في المقابل، يغيب عن الموسم الرمضاني أسماء بارزة اعتاد الجمهور على تواجدها في السنوات السابقة، وكان بعض حضورها مثار جدل بسبب اتهامات بالاحتكار، ما يفسح المجال أمام نجوم آخرين لتولي أدوار رئيسية في الأعمال الجديدة.
من أبرز هؤلاء الفنانة دنيا بوطازوت، التي تقتصر مشاركتها على مسلسل قصير بعنوان “محجوبة والتيبارية”، والذي تم تصويره قبل عدة أشهر، ويعود أساسا لطلبات عروض سابقة قبل عام 2025، دون أن تشارك في أعمال كبرى كما اعتاد جمهورها خلال المواسم الماضية.
ويشارك الممثل أمين الناجي في موسم رمضان المقبل من خلال مسلسل “رأس الجبل”، رغم أنه شارك أيضا في أعمال أخرى تم تصويرها على فترات متباعدة مثل “الحافة” و”وليدات رحمة”، مع توقع عرض هذه الأخيرة خارج رمضان، ما يقلل من حجم ظهوره ويبرز محدودية مشاركته هذا الموسم.
كما يغيب الممثل عزيز الحطاب عن موسم رمضان الجديد، بعد أن حافظ سابقا على حضور متوازن ومدروس في السنوات الماضية، ساعده على تجنب إرهاق الجمهور وتكرار ظهوره في أكثر من عمل خلال الفترة نفسها، ما كان يمنحه توازنا فنيا واستمرارية إيجابية.
في المقابل، تستمر مجموعة من الفنانين في تعزيز حضورهم بشكل مكثف في الموسم الرمضاني الجديد، ومن بينهم سحر الصديقي، وعبد الله ديدان، وراوية، بالإضافة إلى وجوه أخرى تتكرر مشاركتها بشكل مستمر في الأعمال التلفزيونية المغربية، ما يجعلهم من أكثر الوجوه بروزا في هذا الموسم.
تسجل الممثلة سحر الصديقي حضورا لافتا في عدد من الإنتاجات الدرامية والكوميدية، مثل “اختياري” و”الحنشة”، إضافة إلى سلسلة “ميسيون” و”محجوبة والتيبارية”، ما يعزز من مكانتها كواحدة من أبرز الفنانات خلال الموسم الرمضاني.
أما الممثلة راوية، فتتواجد في مجموعة متنوعة من الأعمال التلفزيونية تشمل “بيض وكحل” و”اختياري”، إضافة إلى فيلم “مامات”، وسلسلة “باكالوريا” و”مداولة”، وهو ما يعكس تعدد أدوارها واختيارها لأعمال متنوعة لإبراز إمكاناتها الفنية.
ويشارك الممثل عبد الله ديدان في عدة أعمال متنوعة، من بينها “بنات لالة منانة”، و”بيض وكحل”، و”رحمة 2″ و”رأس الجبل”، رغم الانتقادات السابقة حول كثرة مشاركاته، إذ يرى البعض أن ذلك يعكس موهبة وكفاءة، بينما يعتبره آخرون نوعا من الاحتكار يحرم ممثلين آخرين من فرص المشاركة.
ويثير تزامن عرض عدة أعمال لنفس الفنان خلال رمضان جدلا واسعا بين الجمهور والنقاد، حيث تتباين الآراء بين من يقدر مهارته الفنية ويثني على تعدد أدواره، وبين من يرى في ذلك استحواذا على الأدوار الرئيسة وحرمانا لفرص ممثلين آخرين، ما يجعل هذا النقاش جزءا متكررا من المواسم الرمضانية.
ويواصل أسعد بواب لفت الأنظار من خلال مشاركته في المسلسل الجماهيري “الهيبة”، الذي يحظى بمتابعة واسعة في الوطن العربي والمغرب، إذ يقدم دوراً مركباً يجمع بين العمق الدرامي والإثارة، ما يتيح له فرصة توسيع قاعدة جماهيره وتعزيز حضوره الفني على الصعيدين المحلي والإقليمي، إلى جانب دوره في مسلسل “رأس الجبل”، ما يجعل الموسم الجديد مليئاً بمفاجآته لمحبيه.
1
2
3