أمطار يناير تعزز الموارد المائية وتزيد من نسبة ملء سدود المغرب

يظهر المغرب مؤشرات إيجابية على مستوى الموارد المائية بعد التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها عدة مناطق خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أظهرت البيانات الرسمية لوزارة التجهيز والماء ارتفاعا ملحوظا في نسب ملء السدود الوطنية، التي بلغت 47.8 في المائة، بما يعادل مخزونا يقدر ب8017 مليون متر مكعب، وهو ما يشير إلى تحسن ملموس بعد فترة من الضغط المائي.

1

2

3

كشفت منصة «الما ديالنا» التابعة للوزارة أن خمسة سدود بالشمال وصلت إلى امتلاء كامل، ويشمل ذلك سدود واد المخازن، الشريف الإدريسي، ابن بطوطة، شفشاون، والنخلة. كما سجلت سدود حوض اللوكوس متوسط ملء بلغ 64.2 في المائة، بمخزون يقدر بأكثر من 1227 مليون متر مكعب، مدفوعة بالتساقطات الغزيرة التي همت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

على الرغم من تسجيل بعض السدود لامتلاء كامل، فإن منشآت مائية أخرى بالجهة أظهرت نسبا متفاوتة، حيث بلغ سد خروب 66 في المائة، وسد سمير بالمضيق 77 في المائة، وسد طنجة المتوسط 70 في المائة، في حين بقيت بعض سدود إقليم الحسيمة منخفضة، مثل سد عبد الكريم الخطابي وسد جمعة بنسبة 19 في المائة، ما يعكس تفاوتا في توزيع الموارد المائية داخل الحوض الواحد.

وفي وسط المملكة، واصل حوض أبي رقراق أداء متميزا مع نسبة ملء بلغت 95.1 في المائة، وبواردات تجاوزت مليار متر مكعب، وهو ما انعكس مباشرة على سد سيدي محمد بن عبد الله الذي اقترب من الامتلاء الكامل بنسبة 99 في المائة، إلى جانب تحسن ملحوظ في حالة سدود المالح وتامسنا، ما ساهم في تعزيز الأمن المائي للمجال الساحلي الممتد بين الرباط والدار البيضاء.

كما شهد حوض سبو ارتفاعا ملحوظا، بعدما وصلت نسبة ملئه إلى 56.8 في المائة، مدعوما بالأداء القوي لسد الوحدة الذي سجل نسبة 60 في المائة، فيما ساهمت سدود باب لوطا وبوهودة وعلال الفاسي التي تراوحت نسب ملئها بين 99 و100 في المائة في استقرار هذا الحوض الذي يمثل ركيزة أساسية للقطاع الفلاحي.

على صعيد آخر، سجل حوض تانسيفت نسبة ملء 75.2 في المائة، بينما بلغت نسبة حوض كير زيز غريس نحو 53.92 في المائة. كما شهد حوض سوس ماسة تحسنا مهما بنسبة 51.9 في المائة، مدعوما بالامتلاء التام لسدود مولاي عبد الله وأولوز وأهل سوس. وفي المقابل، ارتفعت نسبة ملء حوض ملوية إلى 37.9 في المائة مع الامتلاء الكامل لسد علي واد الزا، في حين بقي حوض أم الربيع عند نسبة 23 في المائة، مما يعكس استمرار الضغط المائي في تلك المنطقة.

تشير هذه المعطيات إلى أن موسم الأمطار الحالي أسهم في تجاوز مرحلة حرجة من شح المياه، غير أن الجهات المسؤولة تؤكد أن هذا التحسن يظل رهينا بإدارة رشيدة ومستدامة للموارد المائية، لتفادي أي عودة محتملة إلى مستويات الإجهاد المائي.

أمطار يناير تعزز الموارد المائية وتزيد من نسبة ملء سدود المغرب