شغب نهائي الرباط يحرك أصوات الفنانين والزبير هلال في واجهة التنديد

كسر عدد من الفنانين المغاربة والمؤثرين والمشاهير حاجز الصمت، عقب الأحداث المؤسفة التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، الذي جمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، واحتضنه مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. فقد تحولت أجواء الفرح الرياضي، لدى فئات واسعة من الجماهير، إلى صدمة واستياء بعد أعمال شغب وتخريب مست محيط الملعب، وخلفت حالة من الخوف في صفوف المشجعين، وهو ما دفع وجوها معروفة إلى التعبير عن مواقف قوية وصريحة.
وفي هذا السياق، عبر الفنان عبد الحفيظ الدوزي عن غضبه مما وقع، معتبرا أن الرياضة يجب أن تظل مساحة للتقارب بين الشعوب لا ساحة للفوضى والعنف. وأكد في تدوينته أن ما حدث يسيء لصورة الكرة الإفريقية، داعيا إلى محاسبة كل من تورط في التخريب، حماية لأمن الجماهير واحتراما لروح المنافسة الشريفة.
من جانبه، اختار الرابور دون بيغ لهجة مباشرة، حيث شدد على أن الاعتداء على الجماهير المغربية خط أحمر، وأن الصمت عن مثل هذه السلوكيات يشجع على تكرارها. أما الممثل طارق البخاري، فقد ركز في موقفه على ضرورة تعزيز التنظيم والأمن في التظاهرات الكبرى، حتى لا تتحول المباريات الحاسمة إلى بؤر توتر تهدد سلامة الحاضرين.
ولم يغب صوت الفنانة سعاد خيي، التي عبرت عن أسفها العميق لما عاشته العائلات داخل وخارج الملعب، مؤكدة أن الفن والفنانين مطالبون بلعب دور أخلاقي في التوعية ونبذ العنف. كما انضم صامد غيلان وربيع القاطي إلى موجة التنديد، معتبرين أن ما جرى لا يمثل القيم الرياضية ولا أخلاق الشعوب الإفريقية، وداعين إلى اتخاذ قرارات رادعة تعيد الاعتبار للملاعب كفضاءات آمنة.
وفي السياق نفسه، شدد الفنان الشعبي حجيب على أن التشجيع الحقيقي لا يكون بالتخريب، بل بالاحترام والانضباط، مطالبا بعدم التساهل مع كل من شوه صورة النهائي القاري. هذا التوجه الصارم تعزز بموقف الكوميدي الزبير هلال، الذي طالب علنا بفرض عقوبات كبيرة في حق المخربين السنغاليين، معتبرا أن ما وقع من أضرار واعتداءات على الجماهير المغربية يستوجب تعاملا حازما لا يقبل التبرير أو المجاملة.
يعكس هذا الخروج الجماعي للفنانين والمؤثرين تحولا لافتا في دور المشاهير داخل النقاش العمومي، حيث لم يكتفوا بالتعاطف العاطفي، بل انتقلوا إلى المطالبة بالمحاسبة والصرامة. فتنوع الخلفيات الفنية للأسماء التي عبرت عن مواقفها، من الغناء والتمثيل إلى الكوميديا والراب، منح الخطاب زخما مجتمعيا وجعل الرسالة أكثر انتشارا وتأثيرا.
كما يبرز النص أن الحدث الرياضي، رغم أهميته، لم يعد معزولا عن قضايا الأمن والسلوك الجماهيري، وهو ما يفرض مقاربة شاملة تشترك فيها المؤسسات الرسمية والأصوات المؤثرة. ويكشف هذا التفاعل أن الفنان المغربي بات واعيا بمسؤوليته الرمزية، ومستعدا لاستثمار شهرته في الدفاع عن قيم السلم والاحترام، بما يساهم في حماية صورة المغرب وصون مكانة الرياضة كجسر للتلاقي لا سببا للصدام.

1

2

3

شغب نهائي الرباط يحرك أصوات الفنانين والزبير هلال في واجهة التنديد