فضيل، المغني الفرنسي من أصول جزائرية، المعروف بإطلالاته الفنية المتميزة، يعيش حاليا بالمغرب ويحمل الجنسية المغربية، ويجمعه بالفن شغف واضح وقدرة على تجاوز الحدود الثقافية. هذا التنوع في الانتماء يعكس قناعاته العميقة بأن الفن وسيلة للتقارب بين الشعوب وبناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة.
كشف تصريحاته للصحافة عن تقديره الكبير لمستوى تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا، مشيرا إلى أن المملكة قدمت صورة مشرفة من خلال الملاعب والبنيات التحتية المتطورة، ما يعكس خبرتها في احتضان الأحداث الكبرى. وأكد أن هذه التظاهرة الرياضية تجاوزت مجرد المنافسة على المستطيل الأخضر لتصبح منصة لإرسال رسائل أخوية وإنسانية واضحة.
كما توقف فضيل عند العلاقة التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري، موضحا أنها قائمة على الاحترام والمحبة المتبادلة، وأن ما يتم الترويج له أحيانا على بعض المنصات الرقمية لا يعكس الحقيقة. واعتبر أن المناسبات الرياضية مثل كأس العرب وكأس إفريقيا أظهرت عبر الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على الإنترنت مدى التقارب الحقيقي بين الشعبين، مؤكدا: نحن شعب واحد ونتمنى التوفيق لكليهما.
على الصعيد الفني، كشف فضيل عن إصدار أغنية جديدة بعنوان “Champions” بمناسبة كأس إفريقيا، شارك فيها مع عبد الحفيظ الدوزي والمغني العالمي Mohombi، وهي من إنتاجه الذاتي دون أي دعم خارجي. وأوضح أن الهدف من الأغنية كان خلق ذكرى فنية مرتبطة بهذه اللحظة التاريخية في المغرب، وأن العمل جاء انسجاما مع مسيرته الفنية والعلاقة الطويلة التي تجمعه بالدوزي، الذي يعتبره بمثابة أخ.
وأشار فضيل إلى أن تصوير الفيديو كليب كان تحديا بسبب التزامات كل فنان في بلد مختلف، لكنه شدد على أهمية ظهورهم معا في الكليب، مؤكدا أن روح العمل الجماعي كانت محور المشروع. وأضاف أن التنسيق المشترك مكنهم من تجاوز الصعوبات وتحقيق الهدف الفني المرجو، حيث أرادوا أن يكون العمل موحدا ويعكس التعاون والانسجام بين المشاركين.
وبخصوص الانتقادات التي لاحقت ألبوم وأغاني “الكان”، أشار فضيل إلى أن تنوع الأعمال أمر طبيعي ويعكس حرية الإبداع وتعدد الأذواق، مؤكدا أن الحكم النهائي يعود دائما للجمهور. وختم حديثه بالتأكيد على أن الفن في مثل هذه المناسبات يظل وسيلة فعالة لتقريب الشعوب وتخليد اللحظات الكبرى بعيدا عن الجدل، وأن اختلاف الآراء لا يقلل من قيمة العمل الفني ولا من رمزيته.
1
2
3