هشام الوالي يعد من أبرز الممثلين المغاربة الذين اختاروا السير بهدوء داخل عالم الفن، بعيدا عن الضجيج الإعلامي وصخب الشهرة، معتمدا على تراكم تجربة طويلة في المسرح والتلفزيون والسينما، وباعيا لمحتوى الأعمال وقيمتها أكثر من كثرة ظهورها. إلى جانب التمثيل، يمتلك الوالي خبرة واسعة كأستاذ مسرحي ومشتغل خلف الكاميرا، مما أهله اليوم للانتقال بسلاسة نحو الإخراج السينمائي وتحقيق رؤيته الفنية الخاصة.
كشف مصادر في تصريحات للصحافة أن هشام الوالي يتحدث بصراحة عن مهنته، موقفه من موسم رمضان الدرامي، تحولات الصناعة، ضعف أجور الممثلين، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى رؤيته للصورة الفنية للمغرب وصراع الأجيال وحدود الجرأة في التلفزيون، علاوة على علاقته بالجمهور والنقد.
كشف الوالي في تصريحاته أنه لا يؤمن بالتركيز على الإنتاج الدرامي خلال شهر رمضان فقط، موضحا أن الأعمال الفنية يجب أن تعيش على مدار السنة، لأن التنافس الرمضاني أحيانا يظلم بعض الأعمال بسبب الانشغال بالطقوس اليومية والعبادات. وأكد أن العديد من أعماله لم يتمكن من متابعتها مع أسرته في توقيت عرضها، فاضطر لمشاهدتها عبر المنصات الرقمية، مشيرا إلى أن الأهم هو جودة العمل، وليس توقيت عرضه.
وعن آخر أعماله، أوضح الوالي أنه يشارك حاليا في مسلسل بعنوان “حبيب حتى الموت” بدور شرطي، وفيلم تلفزيوني بعنوان “غلطة عمري” بدور محام، مشيرا إلى قرب عرضها على القناة الأولى، وأنه يركز على القيمة الفنية للعمل دون الانشغال بالظهور الرمضاني. كما كشف أنه في مرحلة التحضير لأول فيلم روائي طويل له كمخرج، بعد أكثر من عقدين من العمل في التمثيل، مؤكدا أن دخوله عالم الإخراج يهدف لترجمة خبراته إلى لغة سينمائية صادقة، وأن التجربة بحد ذاتها شرف كبير له.
أوضح الوالي أن حضوره التلفزيوني اليوم ليس كثيفا بسبب تغير قواعد اللعبة الفنية، حيث أصبح النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي شرطا غير معلن للظهور، بينما يفضل هو الابتعاد عن هذا العالم حفاظا على خصوصية أسرته. وأكد أنه رغم تغير المشهد، ما زال يعمل في المسرح والإخراج والكتابة، ويتلقى عروضا متباينة الأجر، لكنه يرفض أداء أدوار لا تناسب سنه أو تضطره لتصغير نفسه.
تطرق الوالي أيضا إلى قضية الأجور في المجال الفني، مؤكدا أن الممثل المغربي غالبا ما يكون الحلقة الأضعف رغم تراكم الخبرة والإنتاج الضخم، وأنه يحتاج إلى رؤية واضحة لتطوير المجال الفني وتسويق صورة المغرب عالميا، مشيرا إلى تجربة بلدان مثل مصر وتركيا التي نجحت في تصدير أعمالها رغم محدودية عدد زوارها. كما أبدى رأيه في تعدد مهام الفنان، مؤكدا أن الجمع بين أكثر من موهبة أمر طبيعي، والحكم الحقيقي يبقى للجمهور، بعيدا عن الانتقادات السلبية التي لا تفيد.
وعن الجمهور والوفاء، أوضح الوالي أن حب المشاهد متغير ولا يعتمد عليه، وأنه يركز على تقديم أعمال محترمة تعكس قيمه وتربيته الأسرية. كما أشار إلى موقفه من وسائل التواصل، مؤكدا حفاظه على خصوصية أسرته، والتزامه بالقيم الأسرية في زمن تزايد التفاهة الإعلامية، معتبرا أن دور الأسرة محوري في بناء مجتمع متوازن، وأن أي إصلاح اجتماعي يبدأ من داخل البيت.
1
2
3