باشرت الجهات المسؤولة بمدينة الصويرة تنفيذ خطة عاجلة تهدف إلى إخلاء مجموعة من المنازل التي أظهرت تقارير فنية هشاشتها وخطرها على السكان. ويأتي هذا الإجراء بعد الحادث المؤلم الذي وقع بحي الملاح، حيث تسبب انهيار جزئي لمنزل في وفاة سيدة ورضيعها الذي لم يتجاوز عمره شهرين.
وحسب المصادر الرسمية، يشمل القرار إخلاء 94 بناية ثبتت عبر خبرات تقنية متخصصة أنها غير صالحة للسكن، مع إمكانية تعرضها للانهيار في أي لحظة. وقد خلصت الدراسات إلى أن استمرار السكن داخل هذه المباني يمثل تهديدا مباشرا للسلامة العامة، ما استدعى التحرك الفوري دون تأجيل.
وفي سياق التدابير المرافقة، أعدت السلطات خطة لإيواء مؤقت لما يقارب 120 أسرة متضررة، تم تنفيذها بالتنسيق بين مختلف المصالح المختصة. وقد تم تخصيص فندق “رياض موكادور” داخل المدينة، بالإضافة إلى المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم بجماعة سيدي كاوكي، لاستقبال العائلات لحين إيجاد حلول سكنية دائمة.
وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من المخاطر التي تواجه السكان داخل المدينة العتيقة، وتعزيز شروط السلامة داخل الأحياء القديمة. وتشدد الجهات المسؤولة على أن حماية الأرواح تأتي في مقدمة الأولويات، وأن قرار الإخلاء يتطلب التطبيق الفوري لتفادي تكرار حوادث مأساوية مماثلة.
وتعكس هذه الإجراءات حرص السلطات على المحافظة على النسيج العمراني للمدينة العتيقة، مع مراعاة السلامة العامة للسكان والزوار. كما تم التأكيد على متابعة الوضع عن كثب واتخاذ أي إجراءات إضافية عند الحاجة لضمان أمن الجميع داخل المدينة.
ويشكل إخلاء المباني المهددة خطوة استباقية تعكس التزام المسؤولين بتفادي أي خسائر بشرية مستقبلية، والعمل على تنظيم أماكن إقامة مؤقتة تضمن استقرار الأسر المتضررة، مع مواصلة مراقبة المباني الأخرى التي قد تواجه مخاطر مشابهة خلال الفترة المقبلة.
1
2
3