المغرب يقدم نسخة غير مسبوقة من كأس إفريقيا ويحول البطولة إلى حدث كروي عالمي

منذ صافرة البداية، اتضح أن كأس إفريقيا بالمغرب خرجت عن الإطار المألوف، بعدما وجدت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم نفسها أمام اهتمام إعلامي غير معتاد، عكس انتقال البطولة من نطاقها القاري إلى فضاء أوسع ذي بعد دولي. وفود صحفية من قارات مختلفة حلت بالمملكة، ليس فقط لتغطية المباريات، بل أيضا لمعايشة تجربة تنظيمية اعتبرها مختصون قريبة من كبرى التظاهرات العالمية.
وبموازاة الحضور الإعلامي، عرفت المدرجات زخما جماهيريا لافتا منذ دور المجموعات، حيث سجلت الملاعب أرقاما قياسية في عدد المتفرجين. هذا الإقبال الكبير فاق ما تحقق في دورات سابقة نظمت بدول معروفة بتاريخها الكروي، وجاء نتيجة تخطيط محكم شمل توزيع الملاعب، وتحديث المرافق، وتيسير التنقل بين المدن، مع توفير ظروف مريحة للجماهير.
وعلى مستوى البث، توسعت رقعة المشاهدة لتشمل مناطق جديدة داخل إفريقيا وخارجها، مع وصول المباريات إلى شاشات في أوروبا وأمريكا. هذا الانتشار عزز القيمة الإعلامية والتجارية للمسابقة، وأبرز قدرة كرة القدم الإفريقية على جذب نسب مشاهدة مرتفعة، ومنافسة تظاهرات كروية ذات إشعاع دولي.
عدد من الصحفيين الأجانب عبروا عن إعجابهم بالأجواء العامة، مشيدين بجودة التنظيم، وسلاسة العمل، والاحترافية في التعامل مع ممثلي وسائل الإعلام. كما أكدوا أن المغرب قدم تصورا مختلفا لتنظيم البطولات القارية، تصورا يوازن بين الجانب الرياضي، والصورة العامة، وجودة الخدمات، وتجربة المتابعين من مختلف الفئات.
ومع تقدم المنافسات نحو الأدوار الحاسمة، يزداد التركيز على المباريات المنتظرة، خاصة تلك التي يكون فيها المنتخب المغربي طرفا. التفاعل الجماهيري المتصاعد، والحماس الشعبي الواضح، يعكسان ارتباطا قويا بالبطولة، ويعززان أجواء تنافسية استثنائية داخل الملاعب وخارجها.
بهذا الزخم، لا تكتفي كأس إفريقيا بالمغرب بتحطيم الأرقام، بل تضع أسس مرحلة جديدة للمسابقة القارية. مرحلة تعيد صياغة مفهوم التنظيم الإفريقي، وتمنح البطولة بعدا عالميا، من خلال رؤية احترافية وصدى يتجاوز حدود القارة.

1

2

3

المغرب يقدم نسخة غير مسبوقة من كأس إفريقيا ويحول البطولة إلى حدث كروي عالمي