مهدي فولان يكشف في “الحب المر” قيود الحب السام وأثرها على النفس البشرية

يشارك مهدي فولان في العمل السينمائي الجديد الحب المر إلى جانب خديجة زروال، في تجربة درامية اجتماعية كتب سيناريوها وحوارها محمد بوفتاس. يهدف الفيلم إلى تقديم رؤية مختلفة للعلاقات الأسرية، مستعرضا الجوانب الخفية وراء المظاهر الخارجية، ومظهرا هشاشة الإنسان وجراحه العاطفية العميقة.
يركز الفيلم الذي يمتد لنحو 90 دقيقة على قضية اجتماعية حساسة، تتعلق بالعلاقات المسمومة المبنية على النرجسية والعنف النفسي. يستعرض العمل كيف يمكن للحب غير المتوازن أن يتحول إلى قيود ثقيلة تكبت الطرف الأضعف، وتجعل من البيت مسرحا للصراعات اليومية بدلا من كونه ملاذا آمنا للعائلة.
تتمحور الأحداث حول شخصية امرأة تواجه علاقة معقدة مع زوجها، تتقلب بين الوعود الخادعة والانكسارات المتكررة، ويبرز الفيلم الصراع الداخلي الذي يعيشه الطرف الأضعف بين التمسك بالأمل ومواجهة الواقع، وبين الرغبة في التحرر والخوف من الانهيار النفسي نتيجة الضغوط المتراكمة.
مع تقدم الأحداث، تتكشف الحقائق تدريجيا، ويظهر الدور الحيوي للصداقة النسائية في تقديم الدعم ومساعدة المرأة على إدراك ما كان يعيقها من مشاعر متشابكة وضغوط متواصلة، كما يبرز العمل القوة الكامنة في المرأة حين تختار مواجهة الألم بدل التعايش معه بصمت ورضا مؤقت.
يمتاز الفيلم بقدرته على إثارة المشاعر عبر قصة إنسانية تتجاوز التجربة الفردية، لتفتح النقاش حول الوعي بالعلاقات السامة وحماية الذات، وفهم الفرق بين التضحية والانكسار، مع تقديم رسالة واضحة حول ضرورة التعرف على العنف غير المرئي واستعادة المبادرة للخروج من الدوائر المظلمة الناتجة عن النرجسية داخل البيوت.
يقدم العمل رؤية صريحة وواقعية للعلاقات الزوجية الحديثة، بعيدا عن التعميم أو الوعظ المباشر، ويترك المشاهد أمام أسئلة عميقة عن الحب والحرية وحق الإنسان في التحرر من علاقة تستنزف روحه، مؤكدا أن مواجهة الواقع بشجاعة تمثل خطوة مهمة نحو حياة أكثر توازنا وسلاما نفسيا.

1

2

3

مهدي فولان يكشف في "الحب المر" قيود الحب السام وأثرها على النفس البشرية