جميلة الهوني تؤكد شغفها المسرحي وتكشف عن رؤيتها للفن المغربي

جميلة الهوني، الفنانة المخضرمة التي تركت بصمة واضحة في الساحة الفنية المغربية، تواصل رحلتها الإبداعية بعطاء مستمر يمتد لعقود. اشتهرت بتجسيدها لشخصيات متنوعة أثرت في المشهد الدرامي وأكدت حضورها اللافت عبر أعمالها التلفزيونية والمسرحية، مما جعلها واحدة من أبرز الرموز الفنية التي تحظى باحترام الجمهور والنقاد على حد سواء.
كشفت جميلة الهوني في تصريح للصحافة عن قرارها الأخير بالابتعاد مؤقتا عن الشاشة الصغيرة، موضحة أن هذا الاختيار جاء رغبة منها في التركيز على المسرح، الذي أصبح يشكل شغفا جديدا ومصدر طاقة وإلهام في مسيرتها الفنية. وأوضحت أنها ستشارك في العمل المسرحي الجديد بعنوان “نساك” إلى جانب الممثلة حسناء الطمطاوي، تحت إشراف المخرج أمين بودريقة، مؤكدة أن المشروع سيحظى بكل اهتمامها وجهدها خلال الفترة المقبلة. كما أوضحت أن غيابها عن الأعمال التلفزيونية يعود إلى عدم توفر عروض تتناسب مع تطلعاتها الفنية الحالية.
وتطرقت الهوني في حديثها إلى التحولات التي يشهدها المشهد الفني المغربي، مشيرة إلى ظاهرة دخول المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي إلى المجال الفني. وأبدت تفهما لفتح المجال أمام مواهب جديدة، لكنها شددت على ضرورة التمييز بين موهبة حقيقية وقدرات تمثيلية ملموسة، داعية إلى وضع معايير واضحة لضمان جودة العمل الفني. وأكدت قلقها بشأن الصعوبات التي يواجهها خريجو المعاهد الفنية في الحصول على فرص مناسبة، في حين يحصل آخرون على أدوار رغم عدم توفرهم على المؤهلات المطلوبة.
كما سلطت جميلة الهوني الضوء على تجربتها الأخيرة في التلفزيون من خلال دورها في شخصية “خديجة” في مسلسل “بنات الحديد”، حيث شاركت البطولة مع الممثل عبد الإله عاجل الذي جسد شخصية رجل الأعمال “التهامي”. وقد أظهر هذا الدور قدراتها الفائقة في تقديم شخصية معقدة متعددة الأبعاد، ما يعكس تفانيها في العمل وتميزها في التعبير عن الشخصيات بشكل احترافي.
وأشارت الهوني إلى أن تنوع أدوارها عبر السنوات ساهم في بناء قاعدة جماهيرية واسعة، وأن حرصها على تقديم أعمال متقنة يجعلها مستمرة في السعي لتطوير نفسها ومواكبة التغيرات في الساحة الفنية. وأضافت أن تجربة المسرح الجديدة ستتيح لها فرصا لاستكشاف أساليب فنية مختلفة، وتوسيع آفاقها الإبداعية بما يخدم رسالتها الفنية ويثري تجربتها الشخصية.
وأكدت الهوني أن الفن بالنسبة لها ليس مجرد عمل بل رؤية ورسالة، وأن اهتمامها بالمسرح يشكل فرصة لتقديم محتوى متميز يساهم في إثراء المشهد الثقافي المغربي. وأوضحت أن اختياراتها الفنية المقبلة ستكون مبنية على قيم الإبداع والجودة، مع الحفاظ على التوازن بين مسارها الفني وحبها للتجديد والابتكار في التعبير الفني.

1

2

3

جميلة الهوني تؤكد شغفها المسرحي وتكشف عن رؤيتها للفن المغربي