ناصر أقباب وفاطمة الزهراء قنبوع في تجربة درامية بمسلسل “الصديق” تسلط الضوء على التوحد

يستعد المشهد الدرامي المغربي لاستقبال عمل تلفزيوني جديد يحمل عنوان “الصديق”، يطرح موضوعا إنسانيا عميقا من خلال قصة شاب يعاني من التوحد، يجد في عالم تصميم الأزياء متنفسا للتعبير عن ذاته واكتشاف قدراته. ومن خلال هذا المسار غير التقليدي، يتتبع المسلسل تطور شخصية البطل وسط تحديات الحياة وضغوط المجتمع، مما يعكس أهمية تمكين ذوي الاضطرابات النمائية داخل الفضاء المهني والإبداعي.
في قلب الحكاية، ينضم الشاب إلى شركة تسيرها أسرته، ويتمكن بفضل تفرده وموهبته من المساهمة في تجاوز أزمات معقدة تواجه المؤسسة. وتبرز هذه التجربة كيف يمكن للأشخاص ذوي التوحد أن يشكلوا قيمة مضافة حقيقية في محيطهم، إذا ما توفرت لهم بيئة داعمة تتيح لهم فرصة الانخراط والمبادرة.
يمتد المسلسل عبر خمس عشرة حلقة، تصل مدة كل منها إلى اثنتين وخمسين دقيقة، ما يمنح القصة متسعا للتطور تدريجيا، مع بناء درامي متماسك يظهر ملامح الشخصيات بعمق وتنوع. ويعتمد العمل على سرد بصري واقعي يلامس تفاصيل الحياة اليومية، ويجعل المتلقي قريبا من نبض التجربة التي يخوضها البطل.
تتألق في هذا العمل نخبة من الممثلين المغاربة، من بينهم ناصر أقباب وفاطمة الزهراء قنبوع، إلى جانب ندى الهودي، ومنصور بدري، ورشيدة منار، ونوفيسة بنشهيدة، حيث يجسد كل منهم شخصيات تحمل أبعادا إنسانية متباينة تسهم في ثراء الحكاية وتعقيداتها النفسية والاجتماعية.
لا يقتصر المسلسل على معالجة موضوع التوحد فحسب، بل يتطرق أيضا إلى مسألة الاندماج الاجتماعي والتواصل بين الفئات المختلفة، في ظل نظرة مجتمعية قد تكون أحيانا قاصرة أو غير منصفة. ويطرح أسئلة عميقة حول مدى استعداد المحيط لتقبل الاختلاف والتفاعل معه بإيجابية واحترام.
بهذا الطرح الفني المميز، يسعى مسلسل “الصديق” إلى تقديم دراما ذات بعد توعوي وإنساني، تفتح باب النقاش حول قضايا لا تحظى دائما بالاهتمام الكافي، وتسلط الضوء على أهمية الفن في إيصال الرسائل المجتمعية بأسلوب مؤثر وجذاب.

1

2

3

ناصر أقباب وفاطمة الزهراء قنبوع في تجربة درامية بمسلسل "الصديق" تسلط الضوء على التوحد