تعود الفنانة المغربية حنان الفاضلي إلى خشبة المسرح بعد غياب طويل، من خلال عرض كوميدي جديد يحمل عنوان “30 سنة من الضحك”. هذه العودة تُعد خطوة بارزة في مسيرتها الفنية، حيث تتيح لها فرصة الاحتفاء بمشوارها الفني الذي تكلل بالعديد من النجاحات المميزة. في هذا العرض، لا تقتصر الفاضلي على تقديم أعمالها السابقة، بل تسعى لتسليط الضوء على الشخصيات التي قدمتها على مدار ثلاثة عقود من العطاء.
1
2
3
ستكون البداية في مدينة الدار البيضاء يوم 12 دجنبر المقبل، حيث ستعرض الفاضلي هذا العمل على خشبة مسرح استوديو الفنون الحية. من خلال هذه المناسبة، ستتمكن الفنانة من اللقاء المباشر مع جمهورها ومحبيها، لتسترجع معهم لحظات من تاريخها الفني، وتستعرض شخصيات ظلت راسخة في الذاكرة الجماهيرية المغربية. كما يُنتظر أن تنطلق بعد ذلك جولة وطنية تشمل العديد من المدن المغربية، حيث ستعرض نفس المسرحية في أماكن مختلفة وتواصل تفاعلها مع جمهورها العريض.
يعد هذا العرض بمثابة تكريم للفنانة ولأدوارها السابقة على الخشبة. فحنان الفاضلي ستقوم عبره بإحياء شخصيات جسدتها في أعمالها السابقة، تلك الشخصيات التي أصبحت جزءاً من تاريخ الكوميديا المغربية. وبهذا الشكل، يتخذ العرض طابعاً احتفالياً بمسيرتها، ويمثل فرصة لها للعودة إلى الساحة بقوة بعد فترة من الانقطاع، وذلك وسط أجواء من البهجة والفكاهة التي تشتهر بها. ومن خلال هذا العرض، تطمح الفاضلي إلى إيصال رسالة هادفة، تمزج بين الضحك والتأمل في واقع المجتمع المغربي.
وقد قامت حنان الفاضلي بالتعاون مع شقيقها عادل الفاضلي في إخراج هذا العمل، وهو ما يعكس الروابط العائلية الوثيقة التي تجمعهما. ويُتوقع أن يكون هذا العرض واحداً من أبرز الأحداث الفنية في الموسم المسرحي، نظراً لما يقدمه من رؤية مبتكرة تعكس انطباعات الفنانة عن تجربتها الطويلة في هذا المجال. كما أن الفاضلي، التي تعرف بقدرتها على المزج بين الفكاهة والمسرح، ستضمن لهذا العمل طابعاً فنيّاً جديداً يثير اهتمام المشاهدين.
في السنوات الأخيرة، غابت حنان الفاضلي عن شاشات التلفزيون، وهو ما جعل الكثير من جمهورها يتساءل عن أسباب هذا الغياب. ولكن، بحسب تصريحاتها، كانت الفاضلي تركز بشكل كامل على الاستعداد للعودة إلى المسرح، وتحديدا لهذا العرض، لتقديم أفضل أداء أمام جمهورها. فقد اختارت أن تبتعد عن الأعمال التلفزيونية لتكريس وقتها وجهدها لهذا المشروع الذي يعني لها الكثير. ورغم غيابها عن الشاشة الصغيرة، إلا أن جمهورها ظل يترقب بشغف عودتها إلى الساحة الفنية.
بدأت حنان الفاضلي مشوارها الفني في سن مبكرة، وتمكنت من ترك بصمة واضحة في مجال الكوميديا المغربية. قدمت العديد من الأعمال التي حققت نجاحاً باهراً، مثل “سوبر حادة” و”تيلي حنان”، وكذلك برعت في تقديم عروض “وان مان شو” التي كانت تتمتع بشعبية كبيرة في المغرب. هذه الأعمال مهدت لها الطريق لتصبح واحدة من أبرز الأسماء في هذا المجال، وتستقطب جمهوراً واسعاً من مختلف الأعمار. الفاضلي قدمت فنوناً كوميدية متعددة، استطاعت من خلالها أن تلامس قلوب الجماهير وتضحكهم، بينما تنقل رسائل اجتماعية هادفة.
تُعتبر حنان الفاضلي واحدة من أبرز الأسماء الفنية في المغرب، حيث استطاعت أن تحفر اسمها في ذاكرة المشاهدين على مر السنين. يعود نجاحها إلى قدرتها على تقديم شخصية كوميدية تجمع بين الجاذبية والقدرة على تمثيل الواقع بطريقة فكاهية. هذا العرض الجديد يعكس نضجها الفني، حيث تظهر في “30 سنة من الضحك” بأسلوب متميز يسعى إلى التأثير في جمهورها بشكل أكبر.